الإعلام الحكومي بغزة: الداخل من شاحنات المساعدات لا يتجاوز 36%

المكتب يتّهم الاحتلال بخرق الاستحقاقات الإنسانية في اتفاق وقف النار، ويصف ما يجري بتجويع ممنهج وخنق لعمل المنظمات الإغاثية.

أرشيفية · U.S. Army USARCENT by Sgt. 1st Class Malcolm Cohens-Ashley · Public domain
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير U.S. Army USARCENT by Sgt. 1st Class Malcolm Cohens-Ashley · رخصة Public domain · ويكيميديا كومنز

قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة إن ما دخل إلى القطاع من شاحنات المساعدات لا يتجاوز 36%، متّهماً الاحتلال بمواصلة خرق بنود اتفاق وقف إطلاق النار المتعلّقة بالاستحقاقات الإنسانية.

وأضاف أن ما يجري تكريس متعمّد لسياسة تجويع ممنهج، وخنق لعمل المنظّمات الإغاثية في القطاع.

ماذا يقيس رقم كهذا وماذا يُخفي

النسبة تقول إن ثلث ما كان يُفترض دخوله دخل فعلاً، وإن الثلثين الباقيين لم يدخلا. لكنها بطبيعتها رقم إجمالي: تجمع الشاحنة المحمّلة بالطحين والشاحنة المحمّلة بالدواء والشاحنة المحمّلة بالوقود في خانة واحدة، فتُظهر حجم النقص ولا تُظهر تركيبته.

والفرق بين الاثنين عملي لا نظري. نقص متوازن في كل الأصناف يعني حصصاً أقلّ للجميع، أمّا غياب صنف بعينه — وقود المولّدات مثلاً أو صنف دوائي — فيوقف خدمة كاملة مهما بلغ ما دخل من أصناف أخرى.

لماذا يُقاس الالتزام بالشاحنات لا بالنيّات

الشاحنة وحدة قياس صالحة للمحاسبة لأنها تُعدّ عند نقطة العبور: تُسجَّل، وتُقارَن بما نصّ عليه الاتفاق، ويظهر الفارق رقماً. ولهذا يتحوّل الالتزام الإنساني في اتفاقات وقف النار إلى أعداد شاحنات يومية بدل عبارات عامة عن «تسهيل الإدخال».

وحين يستقرّ الفارق بين المتّفق عليه والداخل فعلاً عند مستوى ثابت، لا يعود الأمر خللاً لوجستياً يُصلَح بجولة تنسيق، بل يصير نمطاً قابلاً للقياس عبر الأسابيع.

الأثر يقع أوّلاً على الأضعف

الأسرة التي لا مدّخر لها هي أوّل من يشعر بالنقص، لأنها تشتري يومها بيومه. وحين يقلّ المعروض، ترتفع الأسعار قبل أن تنفد السلعة، فيخرج الأفقر من السوق وهو ممتلئ ظاهرياً.

وهذا ما يجعل قراءة الأرقام الإجمالية وحدها ناقصة: القطاع قد يستقبل شاحنات كل يوم، ويبقى من لا يملك ثمن ما فيها خارج حسابها.