أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين بأن الأسيرة براءة أبو خديجة (36 عاماً) من طولكرم تواجه ظروفاً صحية وإنسانية ونفسية قاسية داخل سجن «الدامون»، منذ اعتقالها يوم 27 آب/أغسطس الماضي، مما يثير مخاوف جدية على صحتها وصحة جنينها الذي تحمل به.
وتُشير الهيئة إلى أن حالة الأسيرة تتدهور بشكل ملحوظ بسبب غياب الرعاية الطبية الكافية التي تناسب حالتها الخاصة، وسط ظروف احتجاز لا تراعي المعايير الإنسانية الأساسية للحامل والأسيرة المعتقلة.
ويأتي هذا التحذير في ظل تزايد الانتهاكات التي تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية، حيث تُمنعن من حقهن في زيارة عائلات منتظمة، وتُحرمّن من أدوية وعلاجات ضرورية، مما يجعل وضعهن الصحي هشاً جداً ومهدداً للحياة.
تأثير الوضع الصحي على الأم والجنين
تركز التقارير الحقوقية على المخاطر الجسيمة التي يواجهها الجنين نتيجة الظروف غير الملائمة في السجن، مثل نقص التغذية المتوازنة، وعدم توفر بيئة هادئة للنوم والاسترخاء، والتعرض للضغوط النفسية المستمرة.
وتؤكد المنظمات الحقوقية أن حرمان الحامل من الرعاية المتخصصة يعرّض حياتها وحياة جنينها للخطر المباشر، خاصة مع تفاقم الأعراض الجانبية للحمل دون تدخل طبي فعال أو تحويل لمستشفى مدني.
استمرار التهميش رغم الضغوط الدولية
يأتي هذا التقرير في سياق نمط متكرر من الإهمال الطبي المقصود للأسرى المرضى والحوامل، والذي يستمر رغم المحاكمات الدولية والضغوط الإعلامية المتقطعة التي تطالب بالإفراج عنهم أو تحسين ظروف احتجازهم.
ولا تزال إدارة السجون ترفض استجابة فعالة لمطالب الأسيرات العائلات بشأن تحسين الخدمات الصحية، مما يدفع الهيئات الحقوقية لتوثيق كل حالة بشكل منفصل كدليل على انتهاك نظامي لحقوق الإنسان.