اعتقال نجل الشهيد "أبو رعد" في جنين.. ساعات على اتهامه السلطة بالتخلي عن والده

قوات الاحتلال تعتقل نجل الشهيد فتحي خازم بعد أيام من انتقاده الحاد لسياسات السلطة التي اتهمها بالتخلي عن والده

اعتقال نجل الشهيد "أبو رعد" في جنين.. ساعات على اتهامه السلطة بالتخلي عن والده

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر يوم الاثنين، الشاب همام خازم، نجل الشهيد فتحي خازم المعروف بـ«أبو الرعد»، عقب مداهمة منزله في مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت عدداً من المواطنين خلال العملية العسكرية التي شملت بلدات وقرى مختلفة بالمحافظة، فيما شنّ همام هجوماً لاذعاً على السلطة الفلسطينية قبل أيام قليلة، متهماً إياها بالتخلي عن والده وتركه يواجه مصيره.

وحذّر الشاب من التخلي عن الأسرى والمعتقلين السابقين، مشيراً إلى أن ظروف والده المعيشية والصحية تدهورت بشكل كبير بعد إطلاق سراحه، مما دفعه إلى توجيه انتقادات حادة للسلطة. وقال همام في منشور عبر حسابه على فيسبوك: «تخلّيتم عن والدي حتى استُهدف وقُتل»، مؤكداً أن الملاحقة المستمرة له ولأسرته كانت نتيجة مباشرة لمواقفهم السياسية.

لماذا يهمّ هذا الخبر؟

الحدث يبرز التوتر المتصاعد بين بعض الأسر الفلسطينية والسلطة، خاصة في ظل الانتقادات المتزايدة حول أداء المؤسسات الحكومية في دعم الأسرى وأسر الشهداء. كما يعكس الاعتقال الأخير تصعيداً في الإجراءات الأمنية الإسرائيلية ضد الناشطين السياسيين في منطقة جنين، التي تشهد عمليات مداهمة متكررة.

أثر الاعتقال على الأسرة والمجتمع المحلي

يأتي اعتقال همام خازم بعد أيام من موت والده الشهيد فتحي خازم، الذي قُتل في بيته وصودر جثمانه، مما أثار جدلاً واسعاً حول ظروف وفاته. وتتهم مؤسسات الأسرى الاحتلال بإعدام الفتحي خازم، بينما تؤكد إسرائيل أنه قُتل أثناء محاولة اختطاف جنود. وقد أثارت هذه القضية موجة من الاستنكار الشعبي والإعلامي، مع مطالبات بتحقيق دولي مستقل.

ويؤثر اعتقال همام على أسرته بشكل مباشر، حيث يعاني والده من ظروف صحية صعبة، مما يزيد من معاناتهم النفسية والاجتماعية. كما أن الاعتقال يأتي في وقت تتزايد فيه الانتقادات الداخلية للسلطة الفلسطينية حول تعاملها مع قضايا الأسرى والشهداء، مما قد يؤدي إلى مزيد من الانقسامات الاجتماعية.