الإفراج عن الشيخ عصام عميرة وعودته إلى صور باهر بعد 34 شهراً

محافظة القدس تعلن خروج الشيخ المقدسي البالغ 75 عاماً من الاعتقال، ومدة تقارب ثلاث سنوات في هذه السنّ لا تُقاس بالتقويم وحده.

أرشيفية · Mujaddara · CC BY-SA 3.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Mujaddara · رخصة CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز

أعلنت محافظة القدس أن الشيخ المقدسي عصام عميرة، البالغ من العمر 75 عاماً، خرج يوم الثلاثاء من سجون الاحتلال الإسرائيلي بعد 34 شهراً من الاعتقال، وعاد إلى بلدته صور باهر جنوب شرقي القدس المحتلة.

34 شهراً حين يكون المعتقل في الخامسة والسبعين

المدة الواحدة لا تعني الشيء نفسه لكل الأعمار. ثلاث سنوات تقريباً في سنّ الخامسة والسبعين تمرّ على جسد يحتاج متابعة دورية ودواءً منتظماً وغذاءً محدّداً، وهي ثلاثة شروط لا تضمنها بيئة السجن بطبيعتها.

وما يُفقد في هذه المدة لا يُستردّ بالخروج: الفحص المؤجَّل لا يُعوَّض بأثر رجعي، والمرض الذي تأخّر تشخيصه يُكتشف في مرحلة أبعد. ولهذا فإن أوّل ما يُسأل عنه بعد الإفراج عن معتقل في هذه السنّ هو حالته الصحية، لا تاريخ خروجه.

بلدة تُحسب على المدينة ولا تُعامَل كجزء منها

صور باهر بلدة فلسطينية جنوب شرقي القدس ضُمّت إلى حدود البلدية الإسرائيلية بعد احتلال المدينة، فصار أهلها يدفعون ضرائبها ويخضعون لإجراءاتها من غير أن يحملوا جنسية. هذا الوضع القانوني المعلّق هو ما يجعل الإفراج عن مقدسي مسألة غير منتهية بخروجه من البوابة.

فالمقدسي المفرَج عنه يعود إلى مدينة تُشترط فيها الإقامة بمركز حياة قابل للمراجعة، وأيّ غياب طويل عنها — والاعتقال غياب — يدخل في حساب هذه المراجعة. والنتيجة أن مدة السجن تترك أثرها في ملفّ الإقامة كما تتركه في السجل الجنائي.