أفادت مؤسسات الأسرى والمحررين اليوم الأحد، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتحمّل المسؤولية الكاملة عن مصير الأسيرة والصحفية بشرى الطويل (33 عاماً) من مدينة البيرة بالضفة الغربية المحتلة، عقب استمرار عزلها الانفرادي منذ نحو شهر في زنازين سجن "نفي ترتسيا" وسط ظروف قاسية وتصعيد ممنهج يهدد حياتها.
وحذّرت المؤسسات من أن استمرار هذا العزل غير القانوني يعرّض حياة الطويل للخطر، خاصة مع تدهور وضعها الصحي الذي يتطلب تدخلاً عاجلاً، مشدّدة على ضرورة الإفراج الفوري عنها أو نقلها إلى مستشفى لتلقي العلاج اللازم.
وجاءت هذه المطالبة في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الأسيرات الفلسطينيات، حيث تُعتبر الطويل واحدة من بين عشرات الأسيرات اللواتي يخضعن لعقوبات العزل الانفرادي لفترات طويلة، مما يثير قلقاً متزايداً بشأن صحتهن النفسية والجسدية.
لماذا يهمّ هذا الخبر؟
يُظهر عزل الأسيرة بشرى الطويل استمرار سياسة العقاب الجماعي والعزل الانفرادي التي تنتهجها قوات الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين، بما فيها الأسيرات اللواتي يتمتعن بوضع خاص وحساسية عالية.
وتُعدّ حالة الطويل مثالاً صارخاً على كيفيّة تحويل السجن الإداري إلى أداة للضغط النفسي والجسدي، مما يستدعي تضامناً دولياً وإقليمياً فورياً لحماية حقوقهنّ الأساسية.
أثر العزل على الأسيرات وأسرهنّ
يتسبب العزل الانفرادي الطويل في آثار نفسية مدمّرة على الأسيرات، ويؤثر بشكل مباشر على أسرهنّ اللواتي يقفين أمام مصير أبنائهنّ مجهولاً، مما يزيد من معاناتهنّ اليومية.
وفيما تواصل مؤسسات الأسرى حملتها للمطالبة بالإفراج عن الطويل، تبقى الأصوات الدولية مطالبة بإلزام الاحتلال باحترام الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.