أفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية، يوم الثلاثاء، بقرار طرد ممثلي هولندا من المركز الدولي لدعم قطاع غزة الواقع في مستوطنة "كريات جات"، جنوب الضفة الغربية المحتلة. جاء هذا القرار رداً على خطوة بلدية أمستردام التي تقاطع منتجات المستوطنات الإسرائيلية، في خطوة تصعيدية جديدة تعكس التوتر الدبلوماسي المتزايد بين الجانبين.
وتُعد هذه الخطوة جزءاً من سلسلة إجراءات عقابية اتخذتها إسرائيل ضد دول أوروبية تتبنى سياسات نقدية أو مقاطعات اقتصادية للمستوطنات. فقد سبق أن فرضت تل أبيب قيوداً مماثلة على مسؤولين أو ممثلين دبلوماسيين لدول أخرى، مما يشير إلى تشديد الموقف الإسرائيلي تجاه ما تراه تدخلاً في شؤونها الداخلية وسياساتها الاستيطانية.
وفي السياق نفسه، أعربت مصادر دبلوماسية عن قلقها من تأثير هذا القرار على العلاقات الثنائية، خاصة وأن هولندا تُعد من الدول الرائدة في دعم الجهود الإنسانية في غزة. ومن المتوقع أن يؤدي الطرد إلى تعطيل عمل المركز الذي يهدف إلى تقديم المساعدات الدولية للسكان الفلسطينيين، مما يزيد من معاناتهم في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة.
ويعيش الممثلون الهولنديون السابقون تحت ضغط متزايد منذ إعلان البلدية عن مقاطعة المنتجات الاستيطانية، حيث واجهوا تهديدات أمنية ومضايقات من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال. ويُعتبر هذا الحادث أحدث مثال على استخدام إسرائيل للأدوات الدبلوماسية كوسيلة للضغط على الدول الأوروبية لتغيير سياساتها تجاه القضية الفلسطينية.