احتجاز أموال ومقتنيات لنهبها.. قوات الاحتلال تغلق الخليل وتُجبر العائلات على النزوح
وثّق المرصد الأورومتوسطي عمليات سلب ونهب للمقتنيات والمصاغ الذهبي من قِبل جنود الاحتلال في مئات منازل الخليل، وسط حملة عقابية شملت تهجير نحو 300 عائلة وإغلاقاً كاملاً للمدينة.
أفاد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بأن جنود الاحتلال الإسرائيلي نفذوا عمليات نهب وسرقة لأموال ومصاغ ذهبي ومقتنيات خاصة داخل منازل المواطنين، خلال اقتحامات واسعة شهدتها مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة الماضي.
وقالت الهيئة الحقوقية إن الجنود أجبروا أصحاب المنازل على مغادرتها فوراً، دون السماح لهم بأخذ ممتلكاتهم أو تسليمهم قوائم تفصيلية بما تم الاستيلاء عليه من أراضٍ وعقارات، فيما وصلت تعزيزات عسكرية إضافية إلى مناطق دير بحة ودوار خباب ودوار الجلدة.
وأوضح المرصد أن الحملة العقابية التي شملت المدينة استمرت حتى صدور البيان يوم الأحد، حيث أغلقت القوات جميع المفترقات المؤدية خارج المنطقة المحاصرة، ونصبت حواجز عسكرية للتفتيش، مما أدى إلى إجبار نحو 300 عائلة تضم 2200 فرد على النزوح من منطقة محاصرة مساحتها 350 دونماً.
إغلاق شامل وتهجير قسري
وسط إجراءات العزل هذه، رصدت الهيئة اعتداءات مستوطنين في منطقة الرهنية بمسافر يطا جنوب الخليل، حيث سرقوا أغناماً بهدف حرمان السكان الرعويين من مصدر رزقهم وترهيبهم لدفعهم لمغادرة أراضيهم، في إطار سياسة تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للمنطقة.
وتضمنت الانتهاكات أيضاً هدم منشآت واعتقالات جماعية وتنكيل بالسكان، مما زاد من المعاناة الإنسانية للمدنيين الذين يعيشون تحت وطأة الحصار والاعتقالات المستمرة منذ بدء العملية العسكرية.
ضحايا النهب والتدمير
وكشفت شهادات ميدانية عن حجم الخسائر المادية التي لحقت بالمواطنين نتيجة النهب المنظم، حيث أفاد شخص يدعى "ن. ج." (47 عاماً) بأن جندياً سلب منه مبلغ 6 آلاف دينار أردني (نحو 8460 دولاراً) كان مخبأً في حقيبة مهر ابنه، مما يعكس مدى التداهم الذي تعرضت له العائلات الفلسطينية.
وجاء بيان المرصد الأورومتوسطي دعوةً مفتوحةً للضغط الدولي لفتح تحقيق مستقل وتحديد المسؤوليات الجنائية الفردية والعسكرية والسياسية عن هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي والقوانين الدولية.