المرصد الأورومتوسطي: إسرائيل توظّف الشتاء سلاحاً ضد الغزيين للعام الرابع

أفاد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، يوم الخميس، بأن إسرائيل تواصل حرمان نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة من مقوّمات المأوى الآمن للعام الرابع على التوالي، وسط قيود مشدّدة تمنع إدخال مستلزمات الإيواء وتعيق عودة النازحين

المرصد الأورومتوسطي: إسرائيل توظّف الشتاء سلاحاً ضد الغزيين للعام الرابع

أفاد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، يوم الخميس، بأن إسرائيل تواصل حرمان نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة من مقوّمات المأوى الآمن للعام الرابع على التوالي، وسط قيود مشدّدة تمنع إدخال مستلزمات الإيواء وتعيق عودة النازحين إلى مناطق سيطرتها.

وحذّر المرصد في بيان صادر عن مقرّه من أن مئات آلاف العائلات مجبرة على استقبال الشتاء الجديد في خيام مهترئة ومبانٍ متصدعة تهددها الانهيارات، مؤكداً تعرض مخيمات النزوح للغرق بمياه الأمطار والصرف الصحي واقتلاع الرياح لمآويهم خلال الفصول الثلاثة الماضية.

وأوضح المرصد أن لجنة طوارئ الشتاء أعلنت في الأول من نوفمبر الحاجة العاجلة لنحو 200 ألف خيمة ومليون شادر، وهو ما تعوقه القيود الإسرائيلية التي تمنع وصول المواد الأساسية، بينما وثق المرصد وفاة أطفال ورضع بسبب انخفاض حرارة أجسامهم، وهي وفيات كانت يمكن تفاديها بتوفير تدفئة ملائمة.

وبيّن المرصد وجود نحو 7,800 خيمة في مجاري الأودية وبرك التجميع والمناطق الساحلية المعرّضة للأمواج، بالإضافة إلى ألفي مبنى متصدع مهدد بالانهيار مع بدء المنخفضات الجوية، فيما قدّر المجلس النرويجي للاجئين في الخامس من أكتوبر وجود نحو 950 ألف شخص في مواقع معرضة للفيضانات.

وكشف تقييم لمجموعة المأوى نُشر في أغسطس الماضي أن 71٪ من الأسر المشمولة تعرضت مساكنها للغمر منذ بداية شتاء 2025–2026، وأن أكثر من نصف الخيام والمآوي المؤقتة بحالة سيئة جداً، فيما أفادت لجنة طوارئ الشتاء بتدمير نحو 70٪ من المعدات البلدية و90٪ من معدات الدفاع المدني الخاصة بالإنقاذ.

وعزا المرصد نقصاً حاداً في الوقود وقطع الغيار إلى استمرار الحصار، لافتاً إلى عدم توفر سوى خمسة صهاريج شفط مياه متهالكة و24 مضخة متنقلة صغيرة في القطاع، مما يعطل استجابة الطوارئ أمام الكوارث الطبيعية المتكررة.

استنكر المرصد إخضاع إيواء الفلسطينيين وتعافيهم للحسابات الانتخابية الإسرائيلية، في ظل تقارير عن تأجيل خطوات إعمار غزة لما بعد الانتخابات، داعياً الدول لاتخاذ إجراءات عاجلة لإلزام إسرائيل بفتح المعابر ورفع القيود المفروضة على مواد البناء والإغاثة.

وطالب المرصد الأمم المتحدة والجهات الإنسانية والدول المانحة بتأمين التمويل العاجل للاستجابة الشتوية ودعم مرافق المياه والصرف الصحي وفرق الطوارئ، مطالفاً بنشر بيانات دورية واضحة عن طلبات إدخال مستلزمات الإيواء التي ترفض إسرائيل أو تؤخرها، بما يشمل أنواع المواد وأسباب رفضها.

لماذا هذا مهم؟

يكشف التقرير حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة مع كل موسم شتاء، ليس فقط بسبب الدمار العسكري المباشر، بل بسبب سياسات منظمة تحول دون توفير بدائل آمنة، مما يعرّض حياة مئات الآلاف للخطر بشكل منهجي ومتكرر.

أثره على الناس

يتسبب ذلك في معاناة يومية للنازحين الذين يقضون لياليهم في ظروف قاسية تتراوح بين التجمّد والغرق، مما يزيد معدلات الأمراض ويهدد حياة الأطفال وكبار السن بشكل خاص، بينما تتعثر جهود التعافي وتبقى البنية التحتية للمدن في حالة انهيار مستمر.