تحذير من مخاطر الموت في غزة.. مباني متضررة وشتاء قادم

مركز حماية لحقوق الإنسان يحذر من تحول آلاف المباني المتضررة في غزة إلى مصادر خطر دائم على حياة المدنيين مع اقتراب فصل الشتاء، داعياً لتدخل دولي عاجل لكسر حصار مواد الترميم.

تحذير من مخاطر الموت في غزة.. مباني متضررة وشتاء قادم

حذر مركز حماية لحقوق الإنسان، يوم الثلاثاء، من أن آلاف المباني المدمرة والمتضررة في قطاع غزة تتحول ببطء إلى مصائد موت للمدنيين، لا سيما مع تزايد مخاطر هطول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء القادم، مشيراً إلى أن استمرار القيود المفروضة على دخول مواد البناء ومعدات الإنقاذ يفاقم هذه الكارثة الإنسانية.

وطالب المركز المجتمع الدولي والجهات المانحة باتخاذ إجراءات فورية وعاجلة لتمكين دخول شاحنات محملة بمواد الترميم والتدعيم الهيكلي، وكسور الحديد والخشب والعزل الحراري، معتبراً أن منع أو تعطيل عمليات الإعمار ليس مجرد تأخير لوجستي، بل هو سياسة تترك الآلاف من العائلات دون مأوى آمن يعصمهم على الأقل من عناصر الطبيعة القاسية والمخاطر الهيكلية للمباني المنهارة.

وأكد المصدر الحقوقي في بيانه أن غياب البدائل المناسبة للمشردين الذين ما زالوا يعيشون تحت الخيام أو في أبنية غير مستقرة يشكل انتهاكاً صريحاً للحقوق الأساسية، خاصة حق الحياة والسكن الآمن، مشدداً على أن الخوف من الانهيارات المفاجئة أو التعرض للأمراض الناتجة عن البرد والرطوبة يزداد يوماً بعد يوم مع تراكم الأنقاض وتآكل البنى التحتية المتبقية.

وفي ظل هذا الوضع، دعا مركز حماية إلى فتح معابر إنسانية متخصصة لمواد الإعمار بشكل دائم ومنظم، بدلاً من السماح بدخول كميات محدودة وغير منتظمة لا تكفي لتغطية الاحتياجات الفعلية للمناطق المتضررة، مطالباً بفرض رقابة دولية صارمة على حركة الدخول لضمان وصول المساعدات إلى المستشفيات والمدارس والمنازل التي تحتاج إلى تدعيم عاجل قبل أن يتحول الشتاء إلى عامل مساعد في زيادة حصيلة الضحايا.

لماذا يهمّ هذا التحذير؟

التحذير يسلط الضوء على جانب مهم من المعاناة في غزة غالباً ما يُغفل في التركيز على الخسائر البشرية المباشرة؛ وهو الخطر المستمر الذي تمثله البيئة المادية المدمرة، خاصة مع قدوم موسم الأمطار الذي يزيد من صعوبة الحياة ويرفع احتمالات الوفيات غير المباشرة بسبب انهيار الملاجئ المؤقتة أو انتشار الأمراض.

أثر الوقفة على الناس

الأثر المباشر يقع على كاهل الأسر الفلسطينية التي ما زالت تعيش في حالة من عدم اليقين الدائم، حيث يضطر الأطفال وكبار السن والمرضى للعيش في ظروف صحية سيئة تزيد من تفاقم أمراض الجهاز التنفسي والأمراض الجلدية، مما يجعل عملية العودة لحياة طبيعية شبه مستحيلة دون تدخل جوهري وسريع لإعادة تأهيل السكن.