دبلوماسي أوروبي يرفض تشكيك نتنياهو بوقائع اعتداء مستوطنين على وفد في رام الله

دبلوماسي أوروبي يفنّد ادعاءات نتنياهو حول الاعتداء على وفد دبلوماسي قرب رام الله، مؤكداً وضوح الوقائع ومسؤولية الاحتلال عن الأمن في المنطقة وسط تصاعد هجمات الموسم.

دبلوماسي أوروبي يرفض تشكيك نتنياهو بوقائع اعتداء مستوطنين على وفد في رام الله

أكد دبلوماسي أوروبي تعرض وفد دبلوماسي لهجوم من قبل مستوطنين قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، يوم السبت الماضي، رافضاً بشدة التشكيك الذي أبداه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن ملابسات الاعتداء، ومشدداً على أن الوقائع واضحة ولا تحتمل التأويل.

وأشار الدبلوماسي، الذي نقلت هيئة البث العربية تصريحاته دون الكشف عن هويته، إلى أن تحميل الوفد مسؤولية عدم تنسيق وصوله لا يعفي جيش الاحتلال من مسؤوليته الكاملة عن تأمين المنطقة وتصنيفها (ب) حسب اتفاقيات أوسلو، حيث تقع المسؤولية الأمنية بالكامل على كاهله.

وتساءل الدبلوماسي بصراحة عن المبررات التي تدفع لمهاجمة أشخاص يقومون بمهامهم في تلك المناطق، متسائلاً أيضاً عن أسباب منع الفلسطينيين من قطف الزيتون دون التعرض لاعتداءات مماثلة، في إشارة ضمنية إلى التمييز في تطبيق الإجراءات الأمنية.

وجاء هذا التصعيد الدبلوماسي في ظل تصاعد وتيرة هجمات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون الحالي، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الدولية ووجه دعوات متكررة لاتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.

لماذا يهمّ هذا الخبر؟

يعكس الرفض الأوروبي القاطع لتفسيرات نتنياهو مؤشراً خطيراً على تآكل الثقة في الرواية الإسرائيلية الرسمية، خاصة عندما تأتي من مصادر دبلوماسية رسمية تتعامل مع إسرائيل كشريك أو كجهة مسؤولة عن الأمن. إن تأكيد الدبلوماسي على "وضوح الوقائع" يعني أن الأدلة الميدانية قد تكون كافية أمام المجتمع الدولي، حتى لو رفض نتنياهو الاعتراف بها.

أثره على الناس

على الأرض، يتزامن هذا الجدل الدبلوماسي مع واقع يومي للمزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث يواجهون تهديدات مباشرة بأرواحهم وممتلكاتهم أثناء عملهم في الأراضي الزراعية. إن استمرار الهجمات دون محاسبة فعالة، رغم التنبيهات الدبلوماسية، يرسل رسالة مفادها أن العنف المستوطن يُقبل كواقع مسلّم به، مما يزيد من انعدام الأمان ويهدد سبل عيش آلاف الأسر الفلسطينية التي تعتمد على الزراعة.