تحذير حماس من تجربة صلاة يهودية في الأقصى وتمهيد لفرض السيادة

حذّر المكتب السياسي لحركة حماس من مخطط إسرائيلي لقياس ردود الفعل عبر تجربة صلاة يهودية في المسجد الأقصى، معتبراً أن ذلك خطوة تمهيدية لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الحرم القدسي.

تحذير حماس من تجربة صلاة يهودية في الأقصى وتمهيد لفرض السيادة

أفاد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ورئيس مكتب شؤون القدس فيها هارون ناصر الدين، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أجرت مؤخراً تجربة تتعلق بأداء اليهود الصلاة داخل المسجد الأقصى المبارك، محذّراً من خطورة هذه الخطوة التي تمثّل مدخلاً لمخططات التهويد والهيمنة على الحرم القدسي الشريف.

وجاء التحذير في سياق تأكيد ناصر الدين على أن التجربة الإسرائيلية ليست مجرد فعل طقسي منعزلاً، بل هي جزء من استراتيجية ممنهجة تهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الأقصى، وإضفاء صفة الشرعية الدولية والإقليمية على الممارسات الاستيطانية التي تقوّض الهوية العربية والإسلامية للمكان.

وحذّر المكتب السياسي للحركة من عواقب هذا التوغل، مشيراً إلى أن استمرار مثل هذه التجارب يعرّض المقدسات للخطر ويهدد بتفجير الوضع في الضفة الغربية المحتلة، داعياً القوى الوطنية والإسلامية والمسيحية إلى توحيد الجهود لإنقاذ الأقصى من أي مخططات تغيير في وضعه التاريخي والقانوني.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متزايداً في المسارات الدينية والتاريخية، حيث تسعى جهات استيطانية متطرفة إلى كسر الحواجز الزمنية والمكانية المفروضة على دخولهم للصلاة في الأقصى، مما يثير مخاوف واسعة من اندلاع مواجهات جديدة قد تشعل المنطقة بأسرها.

لماذا يهمّ هذا الخبر؟

يعتبر الأقصى نقطة ارتكاز أساسية في الثوابت الوطنية الفلسطينية، وأي مساس بوضعها الحالي أو محاولة تغييره يُنظر إليه على أنه اعتداء مباشر على الهوية الفلسطينية والعربية والإسلامية.

تحذيرات حماس تعكس القلق العميق من تحول الأقصى من مكان عبادة إسلامي ومسيحي إلى ساحة للصراع حول السيادة والهوية، وهو ما يتطلب وقفة جماعية للدفاع عن المكان.

أثره على الناس والحياة اليومية

الاستمرار في مثل هذه الممارسات يزيد من التوترات في القدس والضفة الغربية، ويؤثر سلباً على حياة الفلسطينيين اليومية، خاصة المصلين وأصحاب المحلات التجارية القريبة من الحرم القدسي.

كما أن التصعيد في المسارات الدينية قد يؤدي إلى مزيد من القيود على حركة التنقل والدخول والخروج من وإلى المدينة المقدسة، مما يزيد من المعاناة الاقتصادية والاجتماعية للسكان المحليين.