محلي
جيش الاحتلال ينفذ عملية نسف جنوبي خان يونس
العملية جرت داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي في محيط المدينة.
مقتل جنديين إسرائيليين في انفجار مسيّرة تابعة لهم شمال غزة يكشف عن ثغرات أمنية خطيرة داخل الخط الأصفر وسط تصعيد في وتيرة القصف الإسرائيلي.

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، مقتل رقيبين من قوات الاحتياط كانوا جزءاً من كتيبة 7007 التابعة للواء 16، إثر انفجار طائرة مسيّرة مفخخة تابعة للجيش داخل موقع عسكري شمالي قطاع غزة، مشيراً إلى أن الحادث جرى أثناء تنفيذ عملية استهداف جوي. وأفادت مصادر عبرية بأن المسيرة التي سقط ضحاياها كانت تحمل رأساً حربيّاً وتعرضت لانفجار مفاجئ عند نقطة الانطلاق أو خلال التحليق فوق الموقع العسكري، مما أدى إلى مصرع الجنديين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة بينهم من كان يقف بالقرب منهما مباشرة.
وحسب ما نقلته قناة «كان» العبرية فإن التوقيت الدقيق للحادث كان عند الساعة الرابعة فجراً، وهو ما يتزامن مع موجة القصف المكثفة التي تشنها الطائرات الحربية على مناطق متفرقة من القطاع، فيما وصف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الواقعة بأنها «حادث عملياتي» ناتج عن انفجار غير مقصود للمعدات المستخدمة في الهجوم نفسه. وأشار المحللون الأمنيون في وسائل الإعلام العبرية إلى أن الانفجار لم يكن نتيجة إطلاق نار فلسطيني مباشر على الطائرة، بل قد يكون ناتجاً عن عطل تقني أو تفاعل غير متوقع مع البيئة المحيطة أو نظام توجيه ذاتي، وهو ما دفع القيادة العسكرية لفتح تحقيق فوري لمعرفة ملابسات السقوط الذي كلف الجيش حياتين ضمن عناصره الخاصة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد وتيرة الخسائر المادية والبشرية التي تتكبدها القوات الإسرائيلية منذ بدء العمليات العسكرية واسعة النطاق، حيث باتت الطائرات المسيرة والصاروخية هدفاً أساسياً للدفاعات الجوية الفلسطينية، لكن هذا الحادث يسلط الضوء على مخاطر الاستخدام الكثيف لهذه المعدات في المناطق المزدحمة أو القريبة من التجمعات العسكرية الأرضية. ووفقاً لتقارير ميدانية سابقة، فإن العديد من الطائرات المسيرة الإسرائيلية تسقط أو تنفجر بسبب هجمات الدفاع الجوي أو الأعطال الفنية، مما يعكس تحديات تقنية وعملية تواجه الجيش في سعيه لتحقيق السيطرة الجوية المطلقة.
وفيما يتعلق بالتداعيات المباشرة على الأرض، أكد الجيش أنه لم يُسجل أي إصابات بين المدنيين الفلسطينيين في المنطقة المجاورة للموقع العسكري الذي وقع فيه الانفجار، رغم أن القصف المتواصل على الأحياء السكنية المجاورة أدى إلى دمار واسع ومقتل عشرات المدنيين خلال الأيام الماضية. وقد أعربت عائلات الشهداء الإسرائيليين عن صدمتهم من التفاصيل الأولية للحادث، بينما تواصل السلطات الإسرائيلية إجراءات الدفن تحت قيود أمنية مشددة، دون الإعلان عن هوية الجنديين أو تفاصيل إضافية حول ظروف الانفجار إلا بعد انتهاء التحقيق الداخلي.
يعكس هذا الحادث ضعفًا محتملاً في أنظمة السلامة الداخلية للقوات الإسرائيلية، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيرة كأداة رئيسية في الحرب الحديثة. فالانفجار الذي حدث لم يتم بسبب هجوم خارجي مباشر، بل كان نتيجة لعامل داخلي أو تقني، مما يطرح تساؤلات حول جودة الصيانة والتدريب المقدم للوحدات المشغلة لهذه المعدات. كما أن وقوع الحادث داخل «الخط الأصفر»، وهو المنطقة التي يفترض أنها خاضعة للسيطرة الكاملة للقوات الإسرائيلية، يزيد من حجم الانتقاد الموجه للقيادة العسكرية بشأن إدارة المخاطر الأمنية.
من ناحية أخرى، يرى مراقبون أن الحادث قد يؤدي إلى إعادة تقييم لاستراتيجيات استخدام الطائرات المسيرة في المناطق المأهولة بالسكان، خاصة وأن هناك ضغطاً دولياً متزايداً لحماية المدنيين من آثار هذه الهجمات. وقد بدأت بعض الأحزاب السياسية الإسرائيلية المطالبة بمراجعة شاملة لسياسات الاستخدام العسكري للطائرات بدون طيار، خشية من تكرار حوادث مشابهة تؤدي إلى خسائر أكبر في الأرواح سواء للفلسطينيين أو للإسرائيليين أنفسهم.
لم تصدر أي تصريحات رسمية من الجانب الفلسطيني حول الحادث تحديداً، لكن المتحدثين باسم المقاومة الإسلامية (حماس) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أكدا في وقت سابق أن دفاعاتهم الجوية تعمل بكفاءة عالية وتستهدف أي محاولة للاختراق أو القصف العشوائي. وفي المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الحادث لا يؤثر على سير العمليات العسكرية الجارية، مؤكدين أن الجيش سيواصل مهماته حتى تحقيق أهدافه المعلنة المتمثلة في القضاء على البنية التحتية للإرهاب.
أما على الصعيد الدولي، فقد أعرب عدد من الدول الأوروبية عن قلقها من التصعيد المستمر في غزة، مطالبة بوقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين. ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، مشددة على أن أي حادث يؤدي إلى خسائر في الأرواح يجب أن يخضع لتحقيق مستقل ونزيه. وفي الوقت ذاته، تستمر الجهود الدبلوماسية الأمريكية والأوروبية في محاولة لإقناع إسرائيل بالموافقة على وقف إنساني مؤقت يسمح بدخول المساعدات الطبية والغذائية إلى القطاع، خاصة وأن الوضع الإنساني أصبح كارثياً مع انهيار الخدمات الأساسية وتزايد أعداد النازحين.
محلي
العملية جرت داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي في محيط المدينة.
تقارير
تصعيد دبلوماسي حاد بين لندن وتل أبيب بعد أن وصف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند الأوضاع في القطاع بأنها «مروعة» استناداً إلى شهادات ميدانية، مما دفع السفارة الإسرائيلية إلى طلب السفير البريطاني لتقديم تفسيرات فورية حول هذه التصريحات.
تقارير
نقابة المحامين في إسطنبول تسلّم ملفات توثق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تتهم مسؤولين إسرائيليين بارتكابها في القطاع.