المرصد الأورومتوسطي: إسرائيل توسّع أدوات الفصل العنصري ضد الفلسطينيين داخلها

المرصد الأورومتوسطي يحذر من تصاعد القيود على الهوية الفلسطينية وتوظيف تشريعات مكافحة الإرهاب كأداة للملاحقة

المرصد الأورومتوسطي: إسرائيل توسّع أدوات الفصل العنصري ضد الفلسطينيين داخلها

أفاد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بأن السلطات الإسرائيلية وسّعت منذ السابع من أكتوبر 2023 أدوات الفصل العنصري والملاحقة بحق الفلسطينيين المواطنين داخل أراضيها، محذّرةً من تحويل الهوية الفلسطينية والتعبير السياسي إلى مصدر للاشتباه والتهديد.

وأوضح التقرير أن هذا التوسيع يشمل توظيفاً متزايداً لتشريعات مكافحة الإرهاب والقوانين الأمنية المشدّدة، والتي تُستخدم بشكل متزايد لتقييد الحريات الأساسية وممارسة ضغوط غير مسبوقة على المجتمع الفلسطيني.

وحذّر المرصد من أن هذه السياسات لا تهدف فقط إلى المراقبة الأمنية التقليدية، بل تسعى إلى تقويض الوجود والهوية الوطنية للفلسطينيين من خلال آليات قانونية وإدارية تعزز التمييز المنهجي.

سياق التصعيد القانوني والإداري

يأتي هذا التحذير في ظل تسارع وتيرة إصدار القوانين واللوائح التي تستهدف بشكل مباشر أو غير مباشر الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، في خطوة تتزامن مع حملات أمنية مكثفة واعتقالات مستهدفة.

ويُعدّ التقرير الصادر عن المرصد جزءاً من سلسلة رصد مستمر للتطورات القانونية والأمنية التي تشهدها الأراضي المحتلة بعد عام 1948، خاصة في الفترة التي أعقبت أحداث السابع من أكتوبر.

وتشير المعطيات إلى أن التشريعات الجديدة تُطبق بشكل انتقائي، مما يعزّز من حالة عدم الاستقرار والقلق لدى الشريحة الفلسطينية التي تعيش داخل إسرائيل.

تأثير مباشر على الحياة اليومية والهوية

لا تقتصر الآثار على الجانب القانوني فحسب، بل تمتد لتشمل الحياة الاجتماعية والاقتصادية، حيث يواجه الفلسطينيون تحديات متزايدة في ممارسة حقوقهم الثقافية والتعليمية والسياسية.

وقال المرصد إن تضييق الخناق على التعبير السياسي والهوية الوطنية يُشكّل انتهاكاً صريحاً للمواثيق الدولية التي تنص على حق الشعوب في تقرير مصيرها وممارسة ثقافتها بحرية.

وفي الوقت الذي تدعو فيه المنظمات الحقوقية إلى مراجعة هذه السياسات، تواصل الحكومة الإسرائيلية تعزيز إجراءاتها الأمنية والقانونية التي وصفها المعارضون بأنها تمسّ جوهر المواطنة المتساوية.