حرب على مستقبل الرياضة.. جيل من الأطفال يفقد الملاعب والأحلام

أفادت مصادر رياضية بأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة حرمت جيلاً من الأطفال والشباب من فرص اللعب والتدريب والمنافسة، في خسارة تتجاوز تدمير المنشآت واستشهاد الرياضيين إلى ضياع سنوات من التطور المهني.

حرب على مستقبل الرياضة.. جيل من الأطفال يفقد الملاعب والأحلام

أفادت مصادر رياضية بأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة حرمت جيلاً من الأطفال والشباب من فرص اللعب والتدريب والمنافسة، في خسارة تتجاوز تدمير المنشآت واستشهاد الرياضيين إلى ضياع سنوات من التطور المهني.

ويعيش آلاف الأطفال اليوم واقعاً قلب فيه البقاء وتوفير الاحتياجات الأساسية أولوية ممارسة الرياضة، إذ غابت عن حياتهم اليومية المساحات الآمنة والمدربين المتخصصين الذين كانوا محطات أساسية لصناعة المواهب قبل أكتوبر 2023.

وبحسب المعطيات المتاحة، فإن توقف المنظومة الرياضية لم يوقف موسمًا واحدًا فحسب، بل قطع مسار اللاعب الشاب قبل أن يبدأ، مما يجعل استعادة المستوى الفني أمراً يتطلب وقتاً وجهداً أكبر بكثير من مجرد إعادة تأهيل الملاعب المدمرة.

وتشير إحصائيات سابقة إلى أن دمار 285 منشأة رياضية واستشهاد أكثر من 1000 فرد من الأسرة الرياضية يؤكد حجم الكارثة التي ضربت القطاع، فيما تحول حلم ارتداء قمصان الأندية أو المنتخبات الوطنية إلى محاولة للتمسك ببقايا حياة ماضية وسط الخيام والنزوح.

لماذا هذا مهم؟

الرياضة في غزة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي، بل أصبحت أداة للتماسك الاجتماعي وصناعة هوية للأجيال الجديدة؛ فغياب المنافسات والبرامج التدريبية المنتظمة يعني فقدان الجيل الحالي لفرصة اختبار قدراته وتطوير مساره، وهو ما يترك آثاراً طويلة الأمد على النسيج الاجتماعي والصحي للشباب.

أثره على الناس

العائلات الفلسطينية التي تنزح من شمال القطاع إلى جنوبه أو بين مخيمات اللجوء، تجد صعوبة بالغة في توفير متطلبات النشاط الرياضي لأبنائها، حيث يصبح تأمين الغذاء والمأوى والأمان الأولوية القصوى، مما يؤدي إلى تشتت المجتمعات الشبابية وضياع المواهب التي كانت تحتاج لبيئة تحميها وتمنحها الوقت للنمو.

ويحتاج اللاعبون الآن إلى برامج خاصة لاستعادة النشاط ومساحات آمنة ومعدات، فضلاً عن مسابقات منتظمة ومدربين مؤهلين لإعادة فرص التطور، لأن إعادة بناء المنشآت لا تعوض تلقائياً السنوات الضائعة من الانقطاع الطويل عن التدريب.

ولا يمكن اختزال مستقبل الرياضة في غزة بإعادة إعمار المدرجات وغرف الملابس فقط، بل يتطلب الأمر جهوداً مؤسسية لاستعادة دور الأندية في حياة الأطفال، وحماية المواهب المتبقية من الضياع النهائي، ومنحهم فرصة حقيقية لاستكمال أحلامهم الرياضية في بيئة مستقرة وآمنة.