هيئة شكاوى إعلامية في سويسرا تدين معلقًا رياضيًا لوصفه متسابقًا إسرائيليًا بـ«الصهيوني حتى النخاع»

أصدرت هيئة الشكاوى الإعلامية المستقلة في سويسرا قرارها يوم الجمعة، معتبرةً أن تعليقًا تلفزيونيًا لمعلق محلي خالف قواعد مكافحة التمييز، إذ وصف خلاله المتسابق الإسرائيلي آدم جيريمي إيدلمان بأنه «صهيوني حتى النخاع»، وسط تصو

هيئة شكاوى إعلامية في سويسرا تدين معلقًا رياضيًا لوصفه متسابقًا إسرائيليًا بـ«الصهيوني حتى النخاع»

أصدرت هيئة الشكاوى الإعلامية المستقلة في سويسرا قرارها يوم الجمعة، معتبرةً أن تعليقًا تلفزيونيًا لمعلق محلي خالف قواعد مكافحة التمييز، إذ وصف خلاله المتسابق الإسرائيلي آدم جيريمي إيدلمان بأنه «صهيوني حتى النخاع»، وسط تصويت أغلبية اللجنة التي وافقت على قبول أربع شكاوى تقدم بها مشاهدون بشأن تغطية بثتها شبكة الإذاعة والتلفزيون السويسرية الناطقة بالفرنسية.

قرار يفضح التمييز الإعلامي تحت ذريعة السياسة

صدر القرار عقب تصويت لجنة مستقلة تضم تسعة أعضاء، حيث وافق خمسة منهم على قبول الشكاوى مقابل رفض أربعة، مما يعكس انقسامًا داخليًا حول تفسير حدود حرية التعبير ومعايير الحياد المهني في التغطية الرياضية الدولية. وقد استند المعلق الرياضي ستيفان رينا إلى منشورات سابقة للاعب على مواقع التواصل الاجتماعي، زاعمًا أن اللاعب نشر رسائل تدعم ما وصفه بالإبادة الجماعية في قطاع غزة، وأن تدخله العسكري هو «الحرب الأكثر عدلًا وأخلاقية في التاريخ».

خلال منافسات التزلج الجماعي في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو كورتينا 2026»، خصص رينا فترة السباق بأكملها للحديث عن مواقف اللاعب السياسية، مما دفع الهيئة إلى رصد انتهاك جسيم للمعايير المهنية. وأشارت الهيئة في تحليلها للواقعة إلى أن المعلق أخضع اللاعب لإمعالة غير متكافئة مقارنة بـ25 رياضياً آخر شاركوا في المنافسات ذات اليوم، ونقل رسالة وصمية تمسّ كرامة المتسابق وتقلل من قيمته الرياضية بناءً على جنسيته ومواقفه السياسية المعلنة.

ردود فعل متباينة ودبلوماسية تضغط نحو الاعتذار

وصف اللاعب آدم جيريمي إيدلمان التعليق بأنه «هجوم مطول»، مؤكدًا أنه لا يمنح أي اعتبار له، في حين أعربت السفارة الإسرائيلية في سويسرا عن استيائها العميق من التجاوز، مطالبةً باتخاذ إجراءات حاسمة وتقديم اعتذار واضح. وفي خطوة فورية، حذفت الشبكة الوطنية المقطع من موقع الإلكتروني بعد انتشاره عبر منصات التواصل الاجتماعي، رغم أن الهيئة أكدت ضرورة تقديم تقرير يوضح الخطوات المتخذة لمنع تكرار الانتهاكات المشابهة مستقبلاً.

رغم الموقف الرسمي للشبكة والسفارة، حظي تعليق المعلق بإشادة من عدد من مشجعي الرياضة ومناصري القضية الفلسطينية، الذين سلطوا الضوء على الحرب في قطاع غزة من خلال منصته الإعلامية، معتبرين ذلك جسراً بين الواقع الإنساني والمنصة الرياضية. يأتي هذا القرار وسط استمرار النقاشات الدولية حول تداعيات الحرب الإسرائيلية على القطاع، وتحذيرات الأمم المتحدة المتكررة من تفاقم الانتهاقات بحق الفلسطينيين، بينما أنهى المنتخب الإسرائيلي مشاركته في السباق بالمركز الأخير من بين 26 منتخباً.