شبهات حول علاقة مالية تثير تساؤلات بشأن "منبر الاقتصاد الفلسطيني

تساؤلات تتزايد حول استقلالية المنصة الاقتصادية وعلاقتها بـ"بنك فلسطين" في ظل اتهامات بتلقي أموال مقابل الحد من الانتقادات.

شبهات حول علاقة مالية تثير تساؤلات بشأن "منبر الاقتصاد الفلسطيني

تثير معطيات متداولة تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين محمد سليم سكيك، مدير مؤسسة "بال تريد" في قطاع غزة، الذي يدير "منبر الاقتصاد الفلسطيني"، وبين بنك فلسطين، في ظل اتهامات تتحدث عن تلقي أموال مقابل الحد من تناول قضايا تتعلق بالبنك على المنصة الاقتصادية.

ويُدار "منبر الاقتصاد الفلسطيني" الذي تأسس منذ نحو عشرة أعوام، وتحول خلال هذه الفترة إلى منصة تحظى بحضور ملحوظ للاقتصاديين على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتناول القضايا الاقتصادية والمصرفية التي تهم الجمهور الفلسطيني.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن المنصة تتجنب بصورة متكررة نشر أو مناقشة انتقادات موجهة إلى بنك فلسطين، ولا سيما ما يتعلق بإجراءات مصرفية يصفها متعاملون بأنها تعسفية في بعض الحالات، مقابل تركيز ملحوظ على المحتوى الإيجابي المتعلق بالبنك.

وتذهب الاتهامات إلى وجود مقابل مالي وراء هذا النهج التحريري، وهو ما يدلل على وقوع رشوة بحق محمد سكيك الذي يتحكم بما يُنشر على المنبر.

وتكتسب هذه التساؤلات أهمية إضافية بالنظر إلى العلاقة المؤسسية بين بنك فلسطين ومؤسسة "بال تريد"، إذ يُعد البنك من الجهات الداعمة للمؤسسة بشكل دوري، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول حدود الفصل بين العلاقات التمويلية والاستقلالية المفترضة للمنصات التي تتناول الشأن الاقتصادي.

وفي حال ثبوت وجود تمويل مرتبط بالتأثير على المحتوى أو منع تناول قضايا بعينها، فإن الأمر سيتجاوز مسألة الخلاف التحريري ليطرح أسئلة أوسع بشأن تضارب المصالح واستقلالية الخطاب الاقتصادي والإعلامي.

ولا تعني هذه المعطيات إدانة أي طرف، كما أن إثبات مثل هذه الاتهامات يتطلب تحقيقا مستقلا ومراجعة الوثائق والعلاقات المالية ذات الصلة.

وتبقى الشفافية وحق الجمهور في معرفة مصادر التمويل وطبيعة العلاقات بين المؤسسات الاقتصادية والمنصات الإعلامية عناصر أساسية لحماية الثقة العامة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمؤسسات مصرفية وقرارات تمس أموال المواطنين وحساباتهم.