طبيب غزيّ في الكونغرس.. حموي يطالب بوقف تسليح إسرائيل بعد شهاداته الميدانية
انتقل الطبيب آدم حموي من أنقاض مستشفيات غزة إلى أروقة الكونغرس، حاملاً شهادة ميدانية عن عمليات بتر للأطفال ومطالفاً بإنهاء الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.
أفادت مصادر إعلامية أمريكية بأن الطبيب آدم حموي، الجراح الأمريكي من أصل مصري والممثل الجديد للولاية الثانية عشرة في نيوجيرسي بمجلس النواب، قدّم شهادات ميدانية في أروقة الكونغرس الأمريكي حول واقع المستشفيات في قطاع غزة، داعياً إلى إنهاء الدعم العسكري لـ«إسرائيل» ووقف تسليحها.
كانت رحلة حموي الفاصلة قد بدأت عام 2024 عندما أرسلته بعثة طبية تطوعية إلى القطاع، حيث عاين تحت القصف جراحات بتر أطراف الأطفال وحالات رضّية لم يشهد مثيلاً لها طوال مسيرته المهنية، مشيراً إلى أنه أجرى خلال أسبوعين فقط عمليات بتر وشاهد حالات مشابهة أكثر مما رآه في سنوات عمله السابقة.
وقال حموي، الذي التحق بالخدمة العسكرية الأمريكية وعمل جراحاً في العراق قبل تقاعده عام 2011، إن المشهد الذي عاينه في غزة كان «دماراً شاملاً» وليس حرباً تقليدية، واصفاً إياه بأنه الإبادة، معتبراً أن استجابة المسؤولين الأمريكيين لتلك الشهادات تفاوتت بين من أبدى مواقف منتقدة ومن رفض لقائه أو تجاهل ما شاهده.
ويعكس صعود حموي إلى المؤسسة التشريعية التي تملك صلاحية إقرار المساعدات العسكرية تحولاً في الخطاب السياسي الأمريكي، خاصة وأن حملته الانتخابية ركزت على تجربته الإنسانية في غزة وموقفه الرافض لاستخدام أموال دافعي الضرائب في تمويل العمليات العسكرية الإسرائيلية بدلاً من توجيهها للرعاية الصحية والتعليم محلياً.
وخاض حموي سباقاً انتخابياً صعباً في نيوجيرسي حظي بدعم شخصيات ديمقراطية تقدمية بينها السيناتور بيرني ساندرز وتامي داكوورث، واجه خلاله حملات تشكيك وهجمات تناولت مواقفه من إسرائيل وسُلّكت له صلات سابقة، إلا أنه نفى أي ارتباط بممارسات غير قانونية مؤكداً رفضه للعنف وداعياً إلى تقديم الدبلوماسية وحقوق الإنسان في السياسة الخارجية.
وسبق لحموي أن عاد إلى غزة في مهمة طبية أخرى عام 2025 مواصلاً عمله الإنساني، بعد أن أصرت السيناتورة داكوورث على تدخلها لتسهيل خروج فريقه الطبي الذي علق في القطاع بعد سيطرة قوات الاحتلال على معبر رفح في مايو/أيار 2024، رفضاً منه لمغادرة القطاع قبل ضمان خروج جميع زملائه بمن فيهم حاملو الإقامة الأمريكية.