البنتاغون يقرّ بمقتل 153 مدنياً في العمليات الأمريكية باليمن خلال 2025

الرقم الرسمي يأتي متأخّراً عن العمليات نفسها، وهذا التأخّر هو ما يجعل المقارنة بين ما يُعلن وقت الضربة وما يُقرّ به لاحقاً ممكنة.

أرشيفية · Rod Waddington from Kergunyah, Australia · CC BY-SA 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Rod Waddington from Kergunyah, Australia · رخصة CC BY-SA 2.0 · ويكيميديا كومنز

قُتل 153 مدنياً وأصيب 243 آخرون في العمليات العسكرية الأمريكية باليمن خلال عام 2025، وفق تقييمات لوزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» نقلها مسؤول أمريكي.

لماذا يهمّ أن يصدر الرقم عن الجهة المنفّذة

حصيلة الضحايا المدنيين في أي حملة جوية تصدر عادةً عن ثلاث جهات: السلطات المحلية، والمنظمات التي توثّق ميدانياً، والجيش الذي نفّذ العملية. والأخير هو الأبطأ إعلاناً والأثقل أثراً حين يعلن.

فالإقرار الصادر عن الجهة المنفّذة يغلق باب النفي في ما بعد: لم يعد النقاش حول وقوع الضحايا من عدمه، بل حول عددهم وظروفهم وما يترتّب عليهم من تعويض أو تحقيق.

الفارق بين لحظة الضربة ولحظة الحساب

في لحظة العملية تُوصف الأهداف بأنها عسكرية دقيقة، ويُنفى وقوع إصابات بين المدنيين أو يُترك الأمر معلّقاً بانتظار «التقييم». وبين ذلك الوصف والتقييم الذي يصدر بعد شهور تقع المسافة التي تُقاس بها مصداقية الإعلان الأول.

وهذه المسافة ليست شأناً يمنياً وحده. الجيوش التي تعمل بالطائرات المسيّرة والضربات البعيدة تُصدر بياناتها الأولى من غرف عمليات لا من موقع الحادثة، فيتأخّر ما يظهر في الصور والسجلات الطبية عن الرواية الأولى بأسابيع أو أكثر.