أربع منظمات حقوقية تقاضي إدارة ترامب بسبب عقوبات طالت محيط المحكمة الجنائية الدولية

الدعوى تنقل الخلاف حول العقوبات من ساحة السياسة إلى قاعة قضاء أمريكية، فتوضع مشروعيتها أمام القانون الداخلي لا أمام البيانات.

أرشيفية · Tony Webster · CC BY 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Tony Webster · رخصة CC BY 2.0 · ويكيميديا كومنز

أعلنت أربع منظمات حقوقية، يوم الأربعاء، رفعها دعوى قضائية أمام محكمة المنطقة الجنوبية من نيويورك ضدّ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على خلفية عقوبات فرضتها على أفراد ومنظمات تعمل مع المحكمة الجنائية الدولية أو تساعد عملها.

وقالت المنظمات إن فرض هذه العقوبات جاء بخلاف القانون.

لماذا محكمة أمريكية لا منبر دولي

العقوبات قرار تنفيذي يصدر داخل الولايات المتحدة، ومن ثمّ فإن الجهة القادرة على إبطاله محكمة أمريكية لا هيئة خارجها. والدعوى بهذا المعنى تختبر القرار بأدوات النظام الذي أصدره.

وهذا فارق عملي: البيان الدولي يسجّل موقفاً، أما الحكم القضائي فيرتّب أثراً ملزماً على الجهة التنفيذية نفسها.

العقوبة التي تطال المحيط لا الجهة وحدها

حين تمتدّ العقوبات إلى أفراد ومنظمات تتعامل مع المحكمة، لا يقتصر أثرها على من ورد اسمه فيها. المحامي الذي يمثّل ضحايا، والباحث الذي يجمع الأدلة، والمنظمة التي تحيل ملفاً، جميعهم يعيدون حساب كلفة الاستمرار.

وهذا هو الأثر الأبعد للعقوبة: أن يتوقّف العمل قبل أن يُمنع رسمياً، خشية المصارف والشراكات والسفر. ولذلك تتقدّم منظمات لا أشخاص بالدعوى، لأن الضرر المدّعى يقع على وظيفةٍ لا على أسماء.