طلاب وموظفون فلسطينيون يرفعون دعوى قضائية ضد جامعة كولومبيا بتهمة التمييز

الشكوى تنتقل من بيانات الحرم الجامعي إلى ساحة المحكمة، حيث تُطلب أدلة على التقصير لا مواقف منه.

أرشيفية · King of Hearts · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير King of Hearts · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

رفع عدد من الطلاب والموظفين الفلسطينيين، الحاليين والسابقين، في جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك دعوى قضائية ضد الجامعة، اتهموا فيها إدارتها بممارسة التمييز ضدّ أفراد المجتمع الفلسطيني في الحرم الجامعي وبعدم توفير الحماية اللازمة لهم.

لماذا المحكمة لا البيان

الشكوى داخل الجامعة تُعالَج عادةً بمسار إداري: لجنة تحقيق، وتوصية، وقرار يبقى في يد الإدارة نفسها المشكوّ منها. أما الدعوى القضائية فتخرج بالملف من هذه الدائرة المغلقة إلى جهة ثالثة لا تتبع الجامعة، وتُلزم الطرفين بتقديم مستندات ومراسلات وشهادات أمام قاضٍ.

وهذا هو الفارق العملي: البيان يطلب اعترافاً أخلاقياً، والدعوى تطلب وقائع قابلة للإثبات وتترتّب عليها كلفة إن ثبتت.

ما الذي يُحاكَم هنا

الاتهام في هذه الدعوى ذو شقّين: تمييز مباشر تمارسه الإدارة، وتقصير في الحماية. والشقّ الثاني هو الأثقل قانونياً في بيئات العمل والدراسة، لأنه لا يسأل عمّا فعلته المؤسسة بل عمّا امتنعت عن فعله بعد أن عَلِمت.

ومعيار المساءلة في مثل هذه الحالات هو المعاملة المتساوية: هل تعاملت الجامعة مع الشكاوى المتعلّقة بمجموعة بعينها كما تعاملت مع سواها؟ الإجابة عن هذا السؤال تحتاج سجلّات لا تصريحات، وهو ما يجعل مرحلة تبادل المستندات أهمّ من مرافعات الافتتاح.

الحرم الجامعي بوصفه مكان عمل

من رفعوا الدعوى ليسوا طلاباً فقط بل موظفون كذلك، وهذا يوسّع الملف: الجامعة بالنسبة إليهم ربّ عمل لا مؤسسة تعليمية، والحماية المطلوبة منها تشمل استقرارهم الوظيفي لا سلامتهم داخل الحرم وحدها. وفقدان الوظيفة، في ملفات التمييز، من أوضح صور الضرر القابلة للقياس.

وما نُقل حتى الآن هو رواية رافعي الدعوى كما وردت في لائحتهم، ولم يرافقها تعقيب من إدارة الجامعة.