المحكمة العليا البريطانية تنظر في طعن ضد حظر «فلسطين أكشن»

أعلنت المحكمة العليا في لندن، يوم الأربعاء، نظرها في الطعن المقدم من الناشطة هدى عموري، التي شاركت في تأسيس حركة «فلسطين أكشن»، ضد قرار الحكومة البريطانية تصنيف الحركة منظمة إرهابية وحظرها، معتبرةً أن الخطوة غير متناسبة

المحكمة العليا البريطانية تنظر في طعن ضد حظر «فلسطين أكشن»

أعلنت المحكمة العليا في لندن، يوم الأربعاء، نظرها في الطعن المقدم من الناشطة هدى عموري، التي شاركت في تأسيس حركة «فلسطين أكشن»، ضد قرار الحكومة البريطانية تصنيف الحركة منظمة إرهابية وحظرها، معتبرةً أن الخطوة غير متناسبة وتقوض قوانين مكافحة الإرهاب.

وقالت عميري إن وزارة الداخلية لم تلتزم بمعاييرها الخاصة عند إصدار قرار الحظر، وهو ما شكّل الأساس الإجرائي للطلب المسموح به للطعن أمام أعلى سلطة قضائية في البلاد، مشيرةً إلى أنها سترفع القضية لاحقاً إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في حال الفشل.

خلفية القرار ونشوب الخلاف القضائي

يأتي هذا الفصل القضائي وسط تصاعد حاد في النشاطات الاحتجاجية للحركة منذ أكتوبر 2023، حيث اتهمت وزارة الداخلية البريطانية المجموعة بتسببها في أضرار جسيمة للممتلكات، لا سيما بعد اقتحام قاعدة بريز نورتون الجوية عام 2024 الذي أصاب طائرتين بأضرار، والهجوم الذي استهدف شركة الدفاع الإسرائيلية «إلبيط سيستمز».

ورأت الحكومة أن هذه الأنشطة تبرر التصنيف كمنظمة إرهابية، مما يعادل وضع الحركة في خانة تنظيم القاعدة وحزب الله، ويؤدي إلى عقوبة تصل إلى 14 عاماً بالسجن لأي دعم أو عضوية فيها.

ردود الفعل والانتقادات الدولية

أثار الحظر انتقادات واسعة من جماعات مدافعة عن الحريات المدنية، بما في ذلك الروائية الأيرلندية سالي روني التي مُنعت من بيع كتبها في بريطانيا بسبب خططها للتبرع بعائداتها للحركة.

ويشير محامي عميري رضا حسين إلى أن ثلاثة تحركات فقط من أصل 385 نشاطاً قامت به المجموعة خلال خمس سنوات تتجاوز العتبة الجنائية للإرهاب، مؤكداً أن الحركة تندرج ضمن حركات العمل المباشر التي يحركها الضمير ولم تشجع قط على العنف ضد الأفراد.

حجم الاعتقالات والتداعيات القانونية

في ظل استمرار الجدل القانوني، كشفت إحصاءات وزارة الداخلية أن السلطات اعتقلت أكثر من 3600 شخص على صلة بالحركة بين يوليو 2024 ويونيو 2025، وهو رقم يمثل أكثر من ثلث إجمالي عمليات الاعتقال المتعلقة بالإرهاب في بريطانيا منذ هجمات 11 سبتمبر.

وارتفع عدد المعتقلين ليصل إلى أكثر من 4000 بعد اعتقال نحو 300 شخص خارج السفارة الأمريكية في لندن مطلع الأسبوع الجاري، و24 آخرين خارج المحكمة العليا يوم الأربعاء، فيما قد تسقط أي تهم ناتجة عن هذه الاعتقالات إذا أُُلغي الحظر المفروض بموجب قانون الإرهاب في المملكة المتحدة.