وزير النفط العراقي: صادرات بلاده تراجعت 75% بسبب إغلاق مضيق هرمز

النسبة تعني أن ما يخرج اليوم يقارب ربع ما كان يخرج قبل الإغلاق، والأثر لا يقف عند الموانئ بل يصل إلى موازنة تموّل الرواتب والخدمات.

أرشيفية · W. Bulach · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية للمكان، لا للحادثة · W. Bulach · CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

قال وزير النفط العراقي باسم العبادي إن صادرات بلاده من النفط تراجعت بنسبة 75% بسبب إغلاق مضيق هرمز، وهو الممر الملاحي الرئيسي لصادرات النفط في المنطقة. جاء التصريح يوم السبت.

لماذا تُقرأ النسبة لا الرقم

تراجع ثلاثة أرباع الصادرات يعني أن ما يخرج اليوم يقارب ربع ما كان يخرج قبل الإغلاق. وفي اقتصاد يشكّل النفط مصدره الأول للعملة الصعبة، لا يبقى الأثر داخل قطاع الطاقة: الإيراد النفطي هو ما تُبنى عليه الموازنة العامة، ومنها تُصرف الرواتب وتُموَّل الخدمات. لذلك يُقاس هذا الخبر بأثره على ميزانية دولة، لا بأداء شركة.

ممر واحد ونقطة عطب واحدة

حين تتركّز صادرات بلد في ممر بحري واحد، يكفي إغلاق ذلك الممر لتعطيل معظمها. هذه هي الصورة التي ترسمها نسبة الوزير: لا خلل في الإنتاج ولا في الآبار، بل في المخرج. والفارق مهم، لأن تعطّل الإنتاج يحتاج وقتاً طويلاً للتعافي، أما تعطّل المخرج فيرتبط بقرار سياسي وأمني قد يتغيّر خلال أيام.

أين يلمس هذا الناس

انقطاع إمدادات مصدّر كبير يدفع الأسعار عادةً إلى الارتفاع، وأسعار النفط تنتقل إلى المستهلك عبر المحروقات والنقل وكلفة السلع المستوردة. في السوق الفلسطينية تحديداً، ترتبط أسعار المحروقات بآليات تسعير غير مباشرة، فلا يظهر الأثر في اليوم نفسه، لكنه يظهر لاحقاً في فاتورة النقل.

حدود ما نعرفه

ما لدينا تصريح وزاري يذكر نسبة، لا جدولاً بالكميات ولا مقارنة شهرية موثّقة. المادة المتاحة لا تحدّد الفترة التي يقيس عليها الوزير التراجع، ولا موعداً متوقعاً لاستئناف الملاحة عبر المضيق. وحتى تصدر أرقام رسمية مفصّلة عن الصادرات، تبقى النسبة مؤشراً على حجم الاضطراب لا حساباً نهائياً له.