وكالة الطاقة الدولية: عجز بـ1.8 مليون برميل وتراجع حادّ في مخزونات النفط العالمية

المخزون هو الوسادة بين اضطراب الإمداد وسعر البرميل، وتآكله يعني أن أي عطل جديد ينتقل إلى الأسواق أسرع وبكلفة أعلى.

أرشيفية · CEphoto, Uwe Aranas · CC BY-SA 3.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير CEphoto, Uwe Aranas · رخصة CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز

توقّعت وكالة الطاقة الدولية، يوم الأربعاء، أن تنخفض مخزونات النفط العالمية خلال الربع الحالي بمعدّل يتجاوز ضعف تقديراتها السابقة، محذّرةً من عجز يبلغ 1.8 مليون برميل مع اتساع الفجوة بين المعروض والطلب.

وأرجعت الوكالة اتساع هذه الفجوة إلى تجدّد الاضطرابات والتوتّرات.

المخزون وسادة بين العطل والسعر

المخزون في سوق النفط ليس رقماً محاسبياً بل هامش أمان. فحين تتوفّر كميات مخزّنة كبيرة، يمتصّ السوق انقطاعاً مفاجئاً في الإمداد دون قفزة سعرية حادّة، لأن الطلب يجد ما يسدّه ريثما يعود التدفّق.

وكلّما تآكل هذا الهامش قصرت المسافة بين الحدث والسعر: العطل نفسه الذي كان يمرّ بأثر محدود يصير كافياً لتحريك السوق.

من السوق العالمية إلى فاتورة الأسرة

سعر البرميل لا يصل إلى المستهلك بوصفه سعر برميل، بل عبر ثلاث محطات: كلفة الوقود في المحطة، وكلفة النقل التي تُحمَّل على البضائع، وكلفة توليد الكهرباء حيث تعتمد على المشتقّات النفطية.

ولذلك يظهر أثر ارتفاع الأسعار عند الأسر متأخّراً بعض الوقت، لكنه يظهر في أكثر من بند دفعةً واحدة. وحين يكون الدخل ثابتاً، يعني ذلك انكماشاً في بنود أخرى لتغطية الفارق.