هيئة فلسطينية تُعدّ دعاوى دولية ضد بنك فلسطين بسبب تجميد حسابات في غزة

الملفات تُجهَّز مع محامين وحقوقيين دوليين، وتنقل شكاوى أصحاب الحسابات المجمّدة من مراجعات فردية أمام الفروع إلى مسار قضائي ورقابي خارج القطاع.

أرشيفية · أمين · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير أمين · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

أعلنت الهيئة الفلسطينية للدفاع الوطني أنها بدأت إعداد ملفات قانونية بالتعاون مع محامين وحقوقيين دوليين، تمهيداً لملاحقة إدارة بنك فلسطين أمام جهات قضائية ورقابية دولية، على خلفية تجميد حسابات مصرفية وتقييد التعامل بها في قطاع غزة.

ما الذي يعنيه تجميد الحساب في اقتصاد بلا بديل

الحساب المصرفي في غزة اليوم ليس أداة ادّخار بل قناة المعيشة نفسها: الراتب يصل عبره، والحوالة الآتية من الخارج تُصرف منه، والتاجر الصغير يسدّد به ثمن بضاعته.

وحين يُجمَّد الحساب لا يخسر صاحبه مبلغاً مؤجَّلاً، بل يخسر قدرته على الشراء اليوم. فالنقد الورقي شحيح أصلاً في السوق، ومن يُغلق حسابه لا يجد سوقاً موازية يستعيد منها ماله.

لماذا يُنقَل الملف إلى الخارج

اللجوء إلى جهات قضائية ورقابية دولية إقرار ضمني بأن مسار الشكوى الداخلي لم يُنتج نتيجة. فصاحب الحساب الفرد لا يملك عملياً ما يواجه به قراراً مصرفياً: يراجع الفرع، ويُحال إلى إجراءات امتثال، ولا يحصل على قرار مكتوب يمكن الطعن فيه.

وتجميع الحالات في ملف واحد يغيّر ميزان هذه المواجهة، لأن ما يبدو حالة فردية قابلة للتفسير يصير، مجموعاً، نمطاً يطالَب صاحب القرار بتبريره أمام جهة رقابية.

ما الذي سيُقاس عليه هذا المسار

المعيار العملي لنجاح خطوة كهذه ليس رفع الدعوى بل ما يترتّب عليها: هل يحصل أصحاب الحسابات على أسباب مكتوبة للتجميد، وهل يُفتح باب مراجعة له مهلة معلومة.

فالقرار الذي لا يُفصح عن سببه لا يمكن الطعن فيه، ولا يمكن لصاحب الحساب أن يثبت أنه ليس معنيّاً بما اتُّهم به ضمناً. وحتى لحظة نشر هذا الخبر لم يصدر تعقيب من إدارة بنك فلسطين على ما أعلنته الهيئة.