رامي عبده: بنك فلسطين يسيطر على مليارات الغزيين ويوظفها لصالحه

الأكاديمي والحقوقي من غزة يقول إن بحوزته عشرات الشكاوى عن تجميد حسابات وتقييد سحوبات بلا مسوغ قانوني، في غياب تام للرقابة.

اتهم الأكاديمي والحقوقي من غزة رامي عبده بنك فلسطين بمحاولة تمرير روايات مختلفة عبر أدواته؛ فتارة يُقال إنه يتخذ إجراءات للتضييق على «المبادرين المستغلين» وتجار الحروب، وتارة إنه مضطر إلى ذلك اتباعاً لأنظمة السلامة المالية والتحقق، حتى لا يقع تحت سيف العقوبات الدولية.

وقال عبده، في تصريح، إن الحقيقة بعيدة عن ذلك، وإن جوهر المسألة هو الهامش الواسع الذي يتلاعب فيه البنك بأموال المودعين والمواطنين البسطاء. وأشار إلى أنه لا يذكر أنه خصص منشوراته للحديث عن عمليات التقييد الناتجة عن التوجيهات الإسرائيلية، ولا عن حسابات الأيتام والشهداء والأسرى، ولا عن انخراط البنك في اللجنة الإسرائيلية الأميركية المشتركة لـ«جز عشب» حاضنة الفصائل.

وأوضح أن هذا الهامش يتعلق بتعسف مزاجي وبسيطرة مالية على مليارات الدولارات للمواطنين في غزة، يجري توظيفها لصالح البنك، لافتاً إلى أن بين يديه عشرات الشكاوى والحالات، تبدأ من تجميد الحسابات بمبررات واهية، وتنتهي بإجبار المواطنين على هوامش محددة للسحب ضمن ما يُعرف بأنظمة «الشمول».

وعرض عبده حالة تاجر كبير من غزة قبل الإبادة، لا ارتباطات سياسية له، تلاحقه اليوم الديون وتنهش لحمه مطالبات الناس، فيما يسيطر البنك على نصف مليون دولار في حسابه ولا يسمح له بسحبها، وذلك لأنه فوّض ابن شقيقه المحاسب بمتابعة معاملاته مع البنك، كون التاجر أمياً لا يعرف القراءة ولا الكتابة. وأضاف أن مثله مئات الحالات التي يسيطر البنك على أموالها ويوظفها لصالحه دون وجه حق ودون أي مسوغ قانوني.

وشدد على أن التعليمات المصرفية الفلسطينية واضحة، وتنص على أنه في حال كان صاحب الحساب لا يتصرف لمصلحته الشخصية، فعلى المؤسسة فقط تحديد المستفيد الحقيقي والتحقق من هويته، وهو ما حدث في معظم الحالات.

ووصف عبده ما يجري بأنه عمليات نهب ونصب يمارسها البنك مستغلاً لافتات الضغوط التي يتعرض لها ومخاطر الملاحقة، في غياب تام للرقابة، وشراء ذمم أصوات لا تنظر إلى أوجاع الناس، ثم تسوّق أنها تُحسن صنعاً.