مدير ميناء المخا اليمني: توقّف الملاحة والحركة التجارية وخسائر مباشرة بـ16 مليون دولار

التوقف مستمر منذ 9 أغسطس بفعل قصف متكرر بالصواريخ والمسيّرات، ويعطّل منفذاً بحرياً على البحر الأحمر.

أرشيفية · MikesMegapixels · CC BY 3.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير MikesMegapixels · رخصة CC BY 3.0 · ويكيميديا كومنز

أعلن مدير ميناء المخا اليمني عبد الملك الشرعبي توقّف النشاط الملاحي والتجاري في الميناء، بعد هجمات متكرّرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة تعرّض لها منذ 9 آب/أغسطس، وقدّر الخسائر المباشرة بنحو 16 مليون دولار.

ونسبت قدس اليومية هذه الهجمات إلى جماعة الحوثيين، ولم يرد في إعلان إدارة الميناء تحديد موعد لاستئناف العمل.

الميناء المتوقّف كلفته أكبر من رقمه

الـ16 مليون دولار رقمٌ يصف الضرر المباشر: ما أُتلف، وما تعطّل من معدّات، وما توقّف من عمليات مقاسة بالأيام. وهو لا يشمل ما يترتّب على التوقّف بعد انتهائه.

فالميناء الذي يخرج من الخدمة لا يفقد إيراد أيامه فقط، بل يفقد ثقة الناقلين الذين يعيدون توجيه سفنهم إلى موانئ بديلة، ويكلّف استرجاعُهم وقتاً أطول من مدّة التوقف نفسها.

من يدفع فارق المسار البديل

البضاعة التي كانت تصل عبر المخا لا تختفي حين يتوقّف الميناء، بل تسلك طريقاً أطول: تفريغاً في ميناء آخر، ثم نقلاً برياً إلى الوجهة الأصلية. وكل حلقة إضافية في هذه السلسلة لها ثمن.

وهذا الثمن ينتقل في النهاية إلى سعر السلعة في السوق المحلي، لأن الناقل والمستورد لا يتحمّلان فارق المسار عادةً، بل يضيفانه إلى الكلفة النهائية.

لماذا تُصنَّف الموانئ هدفاً حسّاساً

الميناء ليس منشأة تجارية فحسب، بل نقطة اختناق يمرّ عبرها ما لا يمكن نقله جواً: الحبوب والوقود ومواد البناء والشحنات الإغاثية. تعطيل نقطة كهذه يوقف تدفّقاً كاملاً لا شحنةً بعينها.

ولذلك يظهر أثر التوقف في السوق متأخّراً لا فورياً — بمقدار ما يتبقّى من مخزون قائم قبل أن يحتاج إلى التجديد.