السفير الأمريكي لدى إسرائيل يصف المستوطنين بـ«الإرهابيين» ويعلن تدخّل سفارته في قصرة

واشنطن طلبت توضيحات بشأن ما يجري في البلدة جنوب نابلس، وسط استياء أمريكي من امتناع جيش الاحتلال عن كبح المعتدين.

أرشيفية · Diplomatic Security Service from Washington, D.C., United St · Public domain
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Diplomatic Security Service from Washington, D.C., United St · رخصة Public domain · ويكيميديا كومنز

أعلن السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي أن سفارته تدخّلت لدى سلطات الاحتلال على خلفية الاعتداء على عائلة فلسطينية في قرية قصرة جنوبي نابلس بالضفة الغربية المحتلة وحصارها لليوم الرابع، واصفاً المستوطنين المعتدين بـ«الإرهابيين».

وكانت الإدارة الأمريكية قد طلبت من الجانب الإسرائيلي توضيحات بشأن اعتداءات المستوطنين في البلدة، وسط استياء في واشنطن من امتناع جيش الاحتلال عن وقف تلك الاعتداءات، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية.

المفردة نفسها هي الخبر

بيانات القلق الأمريكية من عنف المستوطنين متكرّرة ومعروفة الصياغة. الجديد هنا مفردة واحدة: أن يُنطق وصف «إرهابيين» من سفير واشنطن لدى إسرائيل، لا من منظمة حقوقية ولا من جهة فلسطينية.

فالوصف في اللغة الأمريكية الرسمية ليس نعتاً بلاغياً؛ إنه التصنيف الذي تُبنى عليه عقوبات ومنع سفر وتجميد أموال. واستعماله من هذا الموقع يضع الملف في خانة أثقل من خانة «الحوادث الفردية» التي دُرِج على وضعه فيها.

حين تتدخّل سفارة بدل جيش

الأهمّ من الوصف ما رافقه: أن التدخّل جاء من السفارة لا من الجهة التي تملك أصلاً صلاحية الضبط في الميدان. فالضفة الغربية المحتلة خاضعة عملياً لسلطة جيش الاحتلال، وهو الطرف القادر على إخلاء معتدٍ أو منع حصار منزل.

وأن يصل الأمر إلى قناة دبلوماسية خارجية يعني أن القناة الداخلية لم تعمل. وهذا بالضبط مضمون الاستياء الأمريكي المنقول: لا أن الاعتداء وقع، بل أن الجيش كان حاضراً ولم يوقفه.

وحتى ساعة نشر هذا الخبر لم يصدر ما يفيد برفع الحصار عن العائلة ولا بإجراء اتُّخذ بحق المعتدين، فالتدخّل المعلَن سجّل موقفاً ولم يسجّل نتيجة على الأرض بعد.