أرشيفية · Unknown author Unknown author · CC BY 2.5صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Unknown author Unknown author · رخصة CC BY 2.5 · ويكيميديا كومنز
أفاد محلل عسكري إسرائيلي في صحيفة هآرتس، يوم الأربعاء، بأن الجيش الإسرائيلي يحمي المستوطنين المعتدين في الضفة الغربية المحتلة، وبأن ما يجري فيها تغيير جذري يسري في ظلّه ما وصفه بـ«قانون الغاب».
وأشار إلى أن نحو 750 ألف مستوطن يقيمون في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية.
لماذا يختلف أن يصدر التوصيف من الداخل
ما يقوله الفلسطيني عن اعتداءات المستوطنين يُقرأ في الخارج بوصفه رواية طرف. وحين يصدر التوصيف نفسه عن محلل عسكري في صحيفة إسرائيلية، يسقط الاعتراض الأوّل على الرواية ويبقى مضمونها.
وقيمة هذا النوع من المواد أنه يصف السلوك من موقع من يعرف المؤسسة العسكرية من داخلها، لا من موقع الضحية.
البؤرة والمستوطنة: الفارق في الاسم لا في الأثر
الرقمان في الجملة الواحدة يقولان شيئاً عن البنية: 156 مستوطنة معترفاً بها في التصنيف الإسرائيلي، يقابلها 360 بؤرة أقل رسمية منها ضعفاً وأكثر منها عدداً.
أما على الأرض فالتمييز بينهما يذوب: البؤرة تحتاج طريقاً وماءً وحماية مثل غيرها، وكلّها تُقتطع من محيط القرى الفلسطينية.
ما الذي تعنيه الحماية للقرية المجاورة
حين تصبح حماية المعتدي جزءاً من مهمة الجيش، يتغيّر موقع الشرطة والقضاء من الحادثة كلها. الاعتداء الذي يقع بحضور قوة عسكرية لا يُعامَل بوصفه جريمة يجري ضبطها، بل واقعة تُدار.
وأثر ذلك على أهل القرية عملي لا رمزي: أرض يُمتنع عن الوصول إليها، ورعي يتوقف، وطرق تُتجنَّب بعد المغيب. هكذا يتحوّل «التغيير الجذري» من عبارة في مقال إلى انكماش يومي في مساحة الحياة.