وثائق لدى وزارة العدل الأمريكية تكشف حملة ممولة إسرائيلياً تستهدف مصادر الذكاء الاصطناعي

الحملة تسعى إلى رفع فرص ظهور محتوى مؤيد للرواية الإسرائيلية عن غزة بين المواد التي تتغذّى عليها النماذج حين تُسأل عن الحرب.

أرشيفية · Unnerving duck · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Unnerving duck · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

كشفت وثائق مقدَّمة إلى وزارة العدل الأمريكية عن حملة علاقات عامة ممولة إسرائيلياً، غايتها بثّ مواد تدعم الرواية الإسرائيلية بشأن ما ارتكبه جيش الاحتلال في قطاع غزة، وفق ما نشرته مجلة بوليتيكو يوم السبت.

وأوضحت المجلة أنّ الحملة صُمّمت بحيث ترتفع فرص التقاط هذا المحتوى ضمن المصادر التي تعتمد عليها نماذج الذكاء الاصطناعي حين تصوغ إجاباتها.

لماذا يُستهدف ما تقرؤه النماذج لا ما يقرؤه الناس

الحملة الدعائية التقليدية تخاطب القارئ مباشرة، فيراها ويحكم عليها. أمّا استهداف المواد التي تتدرّب عليها النماذج أو تستشهد بها فيعمل في طبقة أبعد: لا يرى المستخدم المصدر، بل يرى جواباً واحداً مصوغاً بنبرة محايدة.

والفارق أنّ الجواب الآلي يصل بلا توقيع ولا انحياز ظاهر. فالقارئ الذي يشكّك في بيان جهة رسمية قد لا يشكّك في فقرة تظهر أمامه بوصفها خلاصة معلومات.

أثر يتراكم ولا يظهر دفعة واحدة

هذه الطريقة لا تنتج تحوّلاً في يوم، لأنّها لا تعتمد على مادة واحدة تنتشر، بل على كمّ من المواد المتشابهة يرفع حضور صياغة بعينها في المخزون الذي يُبنى عليه الجواب.

ولهذا فإنّ ما يجعل الكشف عن الوثائق مهماً ليس حجم الحملة بقدر ما هو موقعها: التأثير يُمارَس عند مصدر المعلومة لا عند نهاية الطريق إليها.

وأشارت بوليتيكو إلى أنّ مصدر هذه المعلومات وثائق قُدّمت إلى وزارة العدل الأمريكية، ولم يرد ضمن ما رصدناه تعقيب من الجهات المذكورة فيها.