تحذير من تداعيات عطاءات بناء 1080 وحدة استيطانية في القدس

حذر فخري أبو دياب، عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان وباحث في شؤون القدس، من التداعيات الخطيرة التي ينطوي عليها طرح سلطات الاحتلال الإسرائيلي عطاءات لبناء 1080 وحدة استيطانية جديدة في المدينة المحتلة ومحيطها.

تحذير من تداعيات عطاءات بناء 1080 وحدة استيطانية في القدس

حذر فخري أبو دياب، عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان وباحث في شؤون القدس، من التداعيات الخطيرة التي ينطوي عليها طرح سلطات الاحتلال الإسرائيلي عطاءات لبناء 1080 وحدة استيطانية جديدة في المدينة المحتلة ومحيطها. وأشار أبو دياب إلى أن خطورة هذه المشاريع لا تكمن فقط في العدد الكبير للوحدات السكنية، بل في المواقع المحددة لإقامتها والآثار التراكمية التي ستتركها على مستقبل المدينة وحياتها العمرانية.

وأوضح الباحث المقدسي أن التوسع الاستيطاني الجديد يهدف إلى توسيع الكتل الاستيطانية وتعزيز الحضور السكاني والعمراني لها، في وقت تضيق فيه المساحات المتاحة للفلسطينيين بشكل متزايد. وأضاف أن هذا التوسع يجري بالتوازي مع سياسات هدم المنازل وتقييد تراخيص البناء والاستيلاء على الأراضي، مما يؤدي إلى مضاعفة الضغوط المعيشية والعمرانية على العائلات المقدسية ويهدد قدرتها على البقاء في أرضها.

وفي سياق رصد السياسات التخطيطية الإسرائيلية، وثقت نشرة «مرصاد» المقدسية خلال يناير 2026 عدة إجراءات قاسية طالت أحياء القدس، ولا سيما سلوان والعيساوية. وسجلت النشرة إخطار الاحتلال بمصادرة نحو 5.7 دونمات في حي البستان بسلوان، بالإضافة إلى قرار بإخلاء سبعة منازل لعائلة الرجبي في منطقة بطن الهوى، وهو إجراء يهدد نحو 50 فرداً بالتهجير.

وجدد أبو دياب تأكيده على ضرورة التعامل مع العطاءات الجديدة كجزء من سلسلة مشاريع ممنهجة تستدعي المتابعة القانونية والحقوقية المستمرة لحماية حق المقدسيين في أرضهم وممتلكاتهم. وشدد على أن تزامن التوسع الاستيطاني مع الضغط السكني المستمر قد يؤدي حتماً إلى تغيير جذري في التوازن السكاني والعمراني للمدينة، مما يستدعي تحركاً عاجلاً لوقف هذه الممارسات.

لماذا يهمّ هذا الخبر؟

طرح العطاءات ليس مجرد خطوة عمرانية روتينية، بل هو أداة سياسية تهدف لترسيخ الواقع الاستيطاني وتغيير الهوية الديموغرافية للقدس. الأرقام الكبيرة تعني ضغطاً مباشراً على البنية التحتية والخدمات، بينما تستهدف المواقع المحددة تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وربط المستعمرات ببعضها البعض، مما يجعل أي تواصل بين الأحياء الفلسطينية شبه مستحيل.

أثره على الناس

على الأرض، يعني ذلك تهديداً مباشراً للعائلات المقدسية التي تعيش تحت وطأة الخوف الدائم من مصادرة الأراضي أو هدم المنازل. families مثل عائلة الرجبي في بطن الهوى، التي تهدد منازلها بالإخلاء، تمثل نموذجاً لحالة من عدم اليقين القانوني والمعيشي. كما أن تضييق الخناق على التراخيص والبناء يحرم الشباب والأسر الشابة من فرصة الحصول على مسكن قانوني، مما يدفعهم إما للهجرة القسرية أو العيش في ظروف غير آمنة وغير مستقرة.