مئات المستوطنين يقتحمون الأقصى ويؤدون طقوساً تلمودية وسط رقصة احتفالية

اقتحم نحو 593 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من قوات الاحتلال، حيث أدى المقتحمون طقوسًا تلمودية ورقصوا في الباحة تحت ذريعة إحياء "رأس السنة العبرية".

مئات المستوطنين يقتحمون الأقصى ويؤدون طقوساً تلمودية وسط رقصة احتفالية

أفادت مصادر محلية بأن مئات المستوطنين اقتحموا صباح اليوم الأحد باحات المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بالتزامن مع ما يُعرف بـ"رأس السنة العبرية"، حيث أدى المقتحمون طقوساً تلمودية تخللها ترديد أناشيد ورقص جماعي.

وجاءت الاقتحامات استجابةً لدعوات أطلقتها جهات يمينية متطرفة، استهدفت زعزعة الاستقرار في المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، لتشكل ثالث أيام الاحتفالات اليهودية التي تستمر حتى يوم الإثنين، حيث واصلت مجموعات جديدة اقتحام الحرم الشريف.

لماذا يهمّ هذا الخبر؟

تُعدّ هذه الاقتحامات جزءاً من نمط تصاعدي ومتكرر تستهدف فيه الجماعات المتطرفة الأقصى خلال المناسبات الدينية اليهودية، بهدف تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للموقع، وهو ما يواجهه الفلسطينيون كل عام بتزايد في وتيرة الانتهاكات وشدّة الإجراءات الأمنية الإسرائيلية التي تمنع الوصول الحر للمسجد.

أثر الاقتحام على الناس والأمن العام

وسط هذه الأجواء المشحونة، تواصل قوات الاحتلال فرض سيطرتها الكاملة على مداخل الأقصى ومخارج الطوابق السفلية، مما يعزل الباحة عن حركة المصلين الطبيعية ويحدّ من إمكانية الدخول، فيما حذرت مؤسسات مقدسية من تداعيات هذه الممارسات على قدسية المكان وعلى الحالة النفسية للأهالي الذين يعيشون تحت وطأة التهديد المستمر.

وأشارت التقارير إلى أن أعداد المقتحمين تراوحت بين 240 و593 مستوطناً على مدار الأيام الثلاثة، مما يجعل هذه الفترة من أعنف الفترات التي يشهدها الأقصى في السنوات الأخيرة، في ظل استمرار سياسة الاستهداف المنظم للمقدسات تحت غطاء قانوني مزعوم.