أرشيفية · יעקב · CC BY-SA 4.0صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير יעקב · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز
حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) يوم الخميس من أن السلطات الإسرائيلية باتت على وشك وضع يدها على مرافق تديرها الوكالة في مخيم شعفاط بمدينة القدس المحتلة.
وذكّرت الوكالة بأن مبانيها مشمولة بحماية القانون الدولي بوصفها مقارّ تابعة للأمم المتحدة.
ولم يحدّد التحذير موعداً للإجراء المرتقب ولا الآلية التي سيجري بها.
مخيم واحد داخل حدود البلدية
شعفاط هو المخيم الوحيد الواقع داخل الحدود التي رسمها الاحتلال لبلديته في القدس، ولهذا الموقع أثر عملي: سكانه لاجئون مسجّلون لدى الأونروا، لكنهم في الوقت نفسه خاضعون لسلطة بلدية تفرض عليهم الضرائب والتراخيص.
وهذا التداخل يجعل أي تغيير في وضع منشآت الوكالة داخل المخيم أكبر من مسألة عقارات: هو تحديد لمن يقدّم الخدمة اليومية لعشرات آلاف الناس، ومن يملك تقرير مصيرها.
الخدمة تتوقف فوراً والبديل لا يجهز فوراً
منشأة الأونروا في المخيم ليست مبنى إدارياً، بل نقطة التقاء بين اللاجئ والخدمة: التعليم والرعاية الصحية الأولية والإغاثة تمرّ من بابها.
وحين تنتقل السيطرة على مبنى كهذا، ينقطع ما يقدّمه في يومه الأول، بينما يحتاج أي بديل إلى مكان وطواقم وتمويل وسجلات. الفجوة بين التوقف والاستئناف هي ما يتحمّله السكان، لا الجهة التي أصدرت القرار.
لماذا تعني الحماية القانونية شيئاً هنا
صفة الحماية التي تذكّر بها الوكالة ليست شعاراً: مقارّ الأمم المتحدة وممتلكاتها لا تخضع لإجراءات التفتيش والاستيلاء التي تطبّقها الدولة المضيفة على غيرها، وهذا ما يتيح لها العمل في مناطق النزاع أصلاً.
فإن سقط هذا الاستثناء في حالة واحدة، صار سقوطه ممكناً في غيرها. ولذلك يجري التحذير هنا على مستويين: منشأة بعينها في حيّ بعينه، وقاعدة تحكم عمل المنظمة الدولية في المدينة كلها.