القدس
مئات المستوطنين يقتحمون الأقصى ويؤدون طقوساً تلمودية وسط رقصة احتفالية
اقتحم نحو 593 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من قوات الاحتلال، حيث أدى المقتحمون طقوسًا تلمودية ورقصوا في الباحة تحت ذريعة إحياء "رأس السنة العبرية".
تتصاعد الدعوات العربية والإسلامية والفلسطينية لشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك وتكثيف الرباط فيه، رداً على تصعيد جماعات المستوطنين المتطرفين في اقتحاماتها ومحاولات التهويد خلال موسم الأعياد.

أفادت مصادر إعلامية محلية بأن المشهد في القدس المحتلة يشهد موجة من التحركات الشعبية والسياسية الفلسطينية والعربية والإسلامية، التي تهدف إلى تكثيف حضور المصلّين وربطهم بالمسجد الأقصى المبارك، وذلك تزامناً مع دخول موسم الأعياد اليهودية والمسيحية، وسط مخاوف متزايدة من تصاعد خطورة تحركات الجماعات المتطرفة داخل الحرم القدسي الشريف.
وتتصدر هذه الدعوات عناوين الأخبار المحلية والعربية، حيث دعا مسؤولون فلسطينيون وقياديون إسلاميون إلى ضرورة تحويل المسجد الأقصى إلى بؤرة مقاومة مدنية، في مواجهة ما وصفوه بمحاولات التهويد المنهجية التي تشهدها المنطقة خلال الفترات الاحتفالية.
ويأتي هذا التوجّه الشعبي والسياسي بالتزامن مع تقارير ميدانية تشير إلى كثافة في تحركات المستوطنين المتطرفين الذين ينظمون جولات دورية داخل المسجد الأقصى، ويؤدون طقوساً تلمودية في باحاته، مما يثير قلقاً واسعاً لدى الأهالي والمصلّين حول سلامة الوضع الأمني وحالة التوتر المتصاعدة في المدينة المقدسة.
وحذّر ناشطون ومؤسسات أهلية من أن استمرار هذه الوتيرة من الاقتحامات دون ردع فعال قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد الميداني، مشدّدين على أن الرباط المستمر هو الضامن الوحيد للحفاظ على الطابع الإسلامي للمقدسات في ظل غياب أي إجراء دولي أو محلي يوقف الاستفزازات.
وفي السياق ذاته، ربط مراقبون بين توقيت هذه الموجات من الدعوة للنفير في الأقصى وبين الخلفية السياسية الراهنة؛ إذ إن الفترة الحالية تسبق ذروة المواسم الدينية اليهودية، والتي تشهد عادةً ارتفاعاً في أعداد المستوطنين الذين يقتحمون الحرم، كما حدث في الأسابيع الماضية حين شملت مئات المستوطنين باحات المسجد.
وتأتي هذه الدعوات في أعقاب سلسلة من التقارير التي رصدتها المؤسسات الحقوقية والإعلامية، والتي أظهرت نمطاً متكرراً من الاستفزازات التي تستهدف الطابو التاريخي للمدينة، وهو ما دفع قيادات دينية وسياسية إلى تأكيد أن الأقصى ليس مجرد موقع جغرافي، بل هو قضية مركزية تتطلب تعبئة دائمة.
وعلى الرغم من الدعوات المكثفة للحضور والرباط، لا تزال هناك مخاوف من تداعيات هذه التحركات على حياة الفلسطينيين في القدس، خاصة تلك المتعلقة بالرقابة العسكرية المشددة عند المنافذ، والتي غالباً ما تؤدي إلى عرقلة حركة المصلّين وإغلاق بعض الأبواب بشكل تعسفي خلال ساعات الذروة.
الأمر يتجاوز كونه خبراً مؤقتاً لموسم معين، بل يعكس تحولاً في طبيعة المواجهة اليومية في القدس، حيث أصبحت الدعوات للرباط جزءاً من استراتيجية شعبية مستدامة لمواجهة التهويد، وليس مجرد رد فعل لحظي.
التوتر المتزايد يعني فرض إجراءات أمنية أكثر صرامة على سكان القدس، وتأثيراً مباشراً على حريتهم في الوصول إلى مقدساتهم، بالإضافة إلى خطر التصعيد العنيف الذي قد يطال المصلّين والمستوطنين على حد سواء.
القدس
اقتحم نحو 593 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من قوات الاحتلال، حيث أدى المقتحمون طقوسًا تلمودية ورقصوا في الباحة تحت ذريعة إحياء "رأس السنة العبرية".
القدس
تصاعد دعوات الاقتحامات في موسم الأعياد يُمهد لتغيير واقع الموقع، فيما تتصاعد المخاطر المحدقة بالأقصى مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.
القدس
محكمة الصلح في القدس تعقد جلسة لمحاكمة الشيخ عكرمة صبري بتهمة التحريض، وهو ما ينفيه رئيس الهيئة الإسلامية العليا في المدينة.