الأوقاف: 584 مستوطناً اقتحموا الأقصى الخميس وأدّوا صلوات جماعية في باحاته

الرقم يقفز إلى نحو ستة أضعاف عدد اليوم السابق، والصلاة الجماعية داخل الباحات هي التبدّل الأهم لا العدد وحده.

أرشيفية · Mohammad Shad Siddiqui · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Mohammad Shad Siddiqui · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة بأن 584 مستوطناً دخلوا المسجد الأقصى المبارك صباح يوم الخميس من جهة باب المغاربة بحماية مشدّدة من شرطة الاحتلال، وأدّوا صلوات جماعية داخل الباحات بقيادة المتطرّف غليك.

وكانت الدائرة قد سجّلت 100 مستوطن دخلوا المسجد من البوّابة نفسها صباح يوم الأربعاء، أي أن عدد الخميس بلغ نحو ستة أضعافه.

الصلاة الجماعية هي التبدّل، لا العدد

الدخول الفردي الصامت ظلّ سنوات هو الصيغة المعلنة التي تجري بها هذه الاقتحامات. أما أداء صلاة جماعية داخل الباحات فيغيّر طبيعة الفعل: يتحوّل من زيارة تحت حراسة إلى ممارسة دينية منظّمة في مكان قائم على وضع تاريخي وقانوني محدّد.

والفارق ليس شكلياً. ما يتكرّر بلا اعتراض يصير عرفاً، والعرف الذي يستقرّ على الأرض يسبق أي قرار مكتوب ويستدرجه إليه لاحقاً.

ما الذي يعنيه ذلك لسكّان البلدة القديمة

الاقتحام الواسع لا يقع داخل أسوار المسجد وحدها. تسبقه في العادة ترتيبات في محيطه: تفتيش عند البوّابات، وتقييد دخول المصلّين بالأعمار أو الهويات، وانتشار في أزقّة البلدة القديمة تعطّل حركة الأهالي وأعمالهم.

فالتاجر الذي يفتح محلّه قرب باب السلسلة، والطالب الذي يمرّ في طريقه، والعائلة التي تقصد الصلاة، يدفعون كلفة يوم مغلق كلّما ارتفع العدد داخل الباحات.