أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، يوم الثلاثاء، تعليق الدراسة في جميع المدارس الخاصة والأهلية بمدينة القدس المحتلة اعتباراً من صباح اليوم وحتى إشعار آخر، وذلك ردّاً على استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في منع مئات المعلمين والمعلمات من الوصول إلى مقار عملهم بسبب عدم تجديد تصاريح الدخول لهم.
وأكدت الوزارة أن هذا القرار يأتي احتجاجاً على الممارسات القمعية التي تفرضها قوات الاحتلال ضد الطواقم التعليمية من حملة هويات الضفة الغربية، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة تعكس حجم المعاناة التي يواجهها قطاع التعليم في المدينة المقدسة منذ بداية العام الدراسي الحالي.
لماذا يهمّ هذا الخبر؟
يُعدّ هذا الإجراء غير المسبوق تدخلاً مباشراً من الدولة الفلسطينية في سير العملية التعليمية داخل القدس، وهي مدينة تُدار فيها المدارس الرسمية بشكل منفصل عن باقي المحافظات، بينما تخضع الخاصة منها لتأثيرات مباشرة على الأرض. قرار التعليق يسلط الضوء على هشاشة البنية التحتية للتعليم في القدس، وكيف يمكن لسياسة واحدة تتعلق بتجديد التصاريح أن توقف عجلة التعليم بأكمله في المدينة.
أثر الإضراب على الطلاب والأسر
أدى تعليق الدوام إلى حالة من الارتباك بين آلاف الطلاب وأولياء الأمور الذين كانوا ينتظرون انطلاق الفعاليات المدرسية، فيما بدأت بعض الأسر تبحث عن بدائل تعليمية مؤقتة أو تخطط لإلحاق أبنائها بمدارس في مناطق أخرى إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد، حيث كانت المدارس قد حاولت استئناف دوامها رغم العقبات اللوجستية التي فرضتها نقاط التفتيش، لكن استمرار رفض السلطات الإسرائيلية تجديد تصاريح عشرات المعلمين دفع القطاع الخاص لاتخاذ قرار الجدية في الضغط على السلطة للاعتراف بالمشكلة ومعالجتها.
ووفقاً لمصادر تربوية محلية، فإن عدد المعلمين المحرومين من الدخول يتراوح بين 300 و400 معلم، معظمهم من سكان القرى والمدن المجاورة للقدس ممن يحملون هويات الضفة الغربية، وهو ما يجعلهم عرضةً للحرمان من العمل في مدينتهم المقدسة دون مبرر قانوني واضح سوى الإجراءات الأمنية التعسفية.