محافظة القدس تحذر من مخطط لتحويل مقبرة باب الرحمة إلى موطئ قدم ديني للمستوطنين

حذرت محافظة القدس من محاولة جماعات الهيكل المزعوم تحويل مقبرة باب الرحمة الملاصقة للمسجد إلى نقطة صلاة يهودية ثابتة، في خطوة تصعيدية تستهدف تغيير الطابع التاريخي للقدس.

محافظة القدس تحذر من مخطط لتحويل مقبرة باب الرحمة إلى موطئ قدم ديني للمستوطنين

أفادت محافظة القدس في بيان صدر يوم الاثنين، بأن جماعات "الهيكل" المزعوم تخطط لفرض حضور ديني يهودي متكرر في محيط المسجد الأقصى المبارك، وتحديداً عبر استهداف منطقة مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الشريف. واعتبرت المحافظة أن هذه التحركات تهدف إلى تحويل الموقع إلى نقطة صلاة ثابتة، مما يشكل انتهاكاً صريحاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.

وأشارت المحافظة إلى أن المستوطنين أقاموا طقوساً دينية في المنطقة، وهو ما يُعدّ تمهيداً لترسيخ وجودهم القانوني والديني في مكان مقدس للمسلمين، وتكرار هذه الممارسات يعزز من ادعاءات الجماعات المتطرفة التي تسعى لطمس الهوية الإسلامية للأقصى ومقاماته.

وجاء التحذير في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات والاستفزازات التي تشنها مجموعات استيطانية مدعومة من أجهزة الدولة الإسرائيلية، والتي تستهدف بشكل مباشر المقدسات الإسلامية والمسيحية في الضفة الغربية المحتلة، خاصة في المناطق الحساسة المحيطة بالمسجد الأقصى الذي يعتبر محاطاً بمناطق ذات حساسية تاريخية ودينية عالية.

خطورة المخططات على الوضع الراهن

وتُعدّ هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية طويلة الأمد تتبناها جماعات الهيكل لتقسيم المسجد الأقصى زمنيًا ومكانيًا، حيث تستهدف السيطرة على أجزاء منه عبر فرض وقائع ميدانية يصعب التراجع عنها، مثل إقامة معابد أو نقاط صلاة دائمة، مما يهدد باندلاع مواجهات واسعة قد تمتد لتشمل كامل المدينة القديمة.

رد الفعل الشعبي والدولي المتوقع

وحذّرت المحافظة من أن استمرار هذه التصرفات دون رادع دولي أو محلي سيؤدي حتماً إلى تفاقم التوترات، ودفع الفلسطينيين نحو خيارات جديدة للدفاع عن هويتهم الوطنية والدينية، وسط غياب فعلي لآليات حماية دولية فعالة للمقدسات الإسلامية في مواجهة المد الاستيطاني المتزايد.