القدس
آلاف المستوطنين يقتحمون الأقصى في «عيد العرش» وسط حصار أمني
اقتحم آلاف المستوطنين باحات المسجد الأقصى بحماية مشددة من قوات الاحتلال خلال «عيد العرش»، في تصعيد يهدد الطابع الديني للموقع ويكرّس سياسة الأمر الواقع.
الحكم لا ينتهي دائماً خلف القضبان، بل ينتقل أحياناً إلى عقوبة تُؤدّى في مؤسسات تخدم المستوطنين، بلا مقابل مادي.

يُوثّق تقرير نشره موقع الرسالة نت أن الأحكام الصادرة بحق مقدسيين في القدس المحتلة لا تنتهي دائماً بالسجن، إذ يخرج المحكوم أحياناً من قاعة المحكمة إلى عقوبة بديلة تُسمّى «خدمة الجمهور»، يقضي خلالها شهوراً في عمل بلا أجر داخل مؤسسات تخدم المستوطنين.
يُقدَّم هذا النوع من الأحكام في الظاهر بوصفه تخفيفاً: عقوبة خارج الزنزانة، يعود صاحبها في نهاية يومها إلى بيته. وهذا وحده ما يجعلها مقبولة في نظر من ينظر إلى الحكم من زاوية مدّته لا من زاوية مضمونه.
لكن العقوبة التي تُؤدّى عملاً غير مأجور لشهور تنقل الكلفة من الحرية إلى المعيشة. الشهور التي تُقضى في عمل بلا مقابل هي نفسها الشهور التي كان يُفترض أن يُنفق فيها المحكوم على أسرته، ومن يعيل بيتاً لا يملك أن يعطّل مصدر دخله ويبقى قادراً على الوفاء بالتزاماته.
الفارق الجوهري ليس في عدد الساعات بل في الجهة التي تُؤدّى لديها. أن يُلزَم مقدسيّ بالعمل داخل مؤسسة تخدم المستوطنين في مدينته يجعل من العقوبة رسالة رمزية إلى جانب كونها إجراءً قضائياً.
وهنا يخرج الحكم من دائرة الردع الفردي إلى دائرة أوسع: عقوبة تُؤدّى في المكان الذي يتنازع عليه الطرفان أصلاً، فتتحوّل مدّتها إلى إثبات يومي لمن اليد العليا فيه.
آثار هذه العقوبة لا تُقيَّد في أي جدول إحصائي. المقدسي الذي أمضى شهوراً على هذا النحو لا يُحصى أسيراً، ولا تُسجَّل خسارته المالية انتهاكاً، ولا يظهر اسمه في قوائم من فقدوا حريتهم.
ولهذا فإن قياس ما يقع على المقدسيين بعدد المعتقلين وحده يترك خارج الصورة شريحةً عوقبت فعلاً، لكن بصيغة لا يلتقطها العدّ.
القدس
اقتحم آلاف المستوطنين باحات المسجد الأقصى بحماية مشددة من قوات الاحتلال خلال «عيد العرش»، في تصعيد يهدد الطابع الديني للموقع ويكرّس سياسة الأمر الواقع.
القدس
قرار الاحتلال الإسرائيلي يمنع شابًا من بلدة سلو من دخول الأقصى لمدة ستة أشهر عبر رسالة واتساب، في إطار سياسة منهجية لحرمان المقدسيين من العبادة.
القدس
هيئات إسلامية ومقدسية تحذر من موجة اقتحامات وطقوس غير مسبوقة تستهدف المسجد الأقصى خلال فترة عيد العرش التوراتي، وسط مخاوف من تصعيد خطير في المعركة المقدسة.