محافظة القدس: إيداع مخطط استيطاني بـ650 وحدة عند المدخل الرئيسي لحي أم طوبا

المخطط يحمل اسم «نوفي راحيل» ويقع على نحو 27 دونماً ملاصقة لمنازل الحي، وموقعه عند المدخل يجعل أثره يومياً على حركة السكان لا على الأرض وحدها.

أرشيفية · עדירל · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير עדירל · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

أفادت محافظة القدس بأن اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء التابعة لسلطات الاحتلال أودعت مخططاً لإقامة مستوطنة جديدة باسم «نوفي راحيل» عند المدخل الرئيسي لحي أم طوبا جنوب القدس المحتلة. وقالت المحافظة، في بيان صحفي، إن المخطط يشمل نحو 650 وحدة استيطانية على مساحة تقارب 27 دونماً، في موقع ملاصق لمنازل فلسطينية قائمة في الحي.

لماذا يهمّ موقع المخطط أكثر من حجمه

عدد الوحدات رقم كبير في ذاته، لكن المحافظة تشير إلى أن الخطورة الأولى في المكان: مدخل الحي الرئيسي هو نقطة العبور اليومية لسكانه إلى أعمالهم ومدارسهم والخدمات خارجه. مشروع يقوم عند هذه النقطة لا يبتلع أرضاً فحسب، بل يضع منشأة جديدة على مسار الحركة، ويقيّد اتجاه امتداد الحي العمراني في المستقبل.

وجهان لسياسة واحدة

وفق بيان المحافظة، يأتي الإيداع في وقت تتواصل فيه القيود على البناء الفلسطيني في أم طوبا، من إخطارات هدم وإخلاء وإجراءات مرتبطة بملكية الأرض والتراخيص. الوجهان معاً — تضييق على طرف وتوسيع لطرف آخر في المساحة نفسها — هما ما تصفه المحافظة بسياسة تهدف إلى منع التوسّع العمراني الفلسطيني وفرض وقائع جديدة على الأرض في جنوب المدينة.

المخطط ليس معزولاً

تضع المحافظة هذا المخطط ضمن سلسلة مشاريع استيطانية تُدفع في المنطقة الجنوبية من القدس المحتلة. قراءة الحلقة الواحدة داخل السلسلة تختلف عن قراءتها منفردة: كل مشروع يضيف قيداً على اتصال الأحياء الفلسطينية ببعضها، والأثر التراكمي أوسع من مجموع أثر كل مشروع على حدة.

حدود ما نعرفه

«الإيداع» مرحلة إجرائية في مسار التخطيط الإسرائيلي، وليس مصادقة نهائية ولا شروعاً في البناء، ولم يرد في بيان المحافظة جدول زمني للمراحل التالية ولا مهلة الاعتراضات. كذلك لا تتوفر لدينا خرائط تفصيلية للمخطط، ولا تعقيب من الجهات الإسرائيلية المعنية على ما أوردته المحافظة.