مستوطنون يسوقون أغنامهم للرعي بين بيوت الأهالي في جبل مفيد ببلدة عرابة جنوب جنين

الرعي جرى مساء السبت داخل نطاق سكني مأهول لا في أرض مفتوحة، وبمرافقة قوات الاحتلال وحراستها وفق مصادر محلية.

أرشيفية · Joxemai · CC BY-SA 3.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Joxemai · رخصة CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز

أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين دخلوا، مساء يوم السبت، منطقة جبل مفيد في بلدة عرابة جنوب مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، وساقوا أغنامهم للرعي بين منازل الأهالي، تحت حراسة قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأشارت المصادر إلى أن ما جرى وقع داخل نطاق سكني مأهول، لا في أرض رعي مفتوحة بعيدة عن البيوت.

الرعي هنا ليس بحثاً عن كلأ

الأغنام لا تُساق عادةً إلى محيط البيوت، لأن ما تجده هناك أقلّ مما تجده في المراعي. ولهذا فإن اختيار المكان هو الواقعة نفسها: حضورٌ يومي مُتكرّر في مساحة يعدّها أهلها امتداداً لبيوتهم.

وحين تصاحب هذا الحضورَ حراسةٌ عسكرية، يخرج الأمر من دائرة الاحتكاك بين جيران إلى دائرة إجراء محميّ لا يملك السكان الاعتراض عليه في موضعه.

ما الذي يتبدّل في يوم البلدة

الأثر الأول يقع على المسافة القصيرة: الطريق بين البيت والبيت المجاور، ومساحة اللعب أمام الباب، وساعة خروج النساء والأطفال. هذه تفاصيل لا تُحصى في تقرير انتهاكات، لكنها هي ما يتغيّر فعلاً.

والأثر الثاني على الأرض ذاتها. الرعي المتكرّر في محيط مزروع يستهلك ما ينبت فيه، فيخسر صاحبه موسمه دون واقعة واحدة يمكن أن يشير إليها ويقول إنها ما أتلفه.