وزارة التعليم: الإشراف على 71 وحدة تعليمية تستوعب 35 ألف طالب رغم ركام الحرب

الوحدات تعمل في شمال غزة بين مدارس مدمّرة وخيام تحوّلت إلى فصول، بعد ثلاث سنوات أخرجت التعليم عن مساره.

أرشيفية · AMISOM Public Information · CC0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير AMISOM Public Information · رخصة CC0 · ويكيميديا كومنز

قالت وزارة التربية والتعليم إنها تشرف على 71 وحدة تعليمية تستوعب نحو 35 ألف طالب، في وقت تحاول فيه العملية التعليمية في شمال قطاع غزة استعادة شكلها الطبيعي بعد ثلاث سنوات من الحرب والنزوح، وسط ركام المدارس المدمّرة وخيام تحوّلت إلى فصول دراسية وشحّ في الإمكانات.

لماذا يُحتسب الرقم بالوحدات لا بالمدارس

«الوحدة التعليمية» ليست مدرسة بالمعنى المتعارف عليه. حين يُدمَّر المبنى المدرسي، لا يتوقّف التعليم بل يتفرّق: خيمة في ساحة، غرفة باقية في مبنى متضرّر، مساحة مستعارة في مبنى آخر. عدّ هذه المواقع بوصفها وحدات هو اعتراف بأن الشبكة المدرسية القديمة لم تعد قائمة، وأن ما يعمل اليوم بديل مؤقّت أُعيد تركيبه من المتاح.

ماذا يعني 35 ألف طالب في كفّة واحدة

الرقم يقول شيئين في آن: إن هذا العدد من الأطفال عاد إلى شكل من أشكال الدراسة، وإن كل خلل في التمويل أو الإمداد أو المكان يصيبهم دفعة واحدة. المدرسة في هذه الظروف ليست موقع تلقين فقط، بل نقطة الانتظام الوحيدة في يوم الطفل النازح: وقت ثابت، ومكان يعود إليه، وبالغ مسؤول عنه ساعات معدودة.

الفجوة التي لا يسدّها الحضور

عودة الطالب إلى فصل لا تعني عودة العام الدراسي. ثلاث سنوات من الانقطاع تترك فجوة في المهارات الأساسية — القراءة والحساب — لا يعالجها الجلوس في الصف وحده، بل برامج تعويض ومعلّمون بأعداد كافية ومواد تعليمية. والوحدة التي تستقبل مئات الطلبة بموارد فصل واحد تنتج حضوراً مرتفعاً وتحصيلاً منخفضاً.

حدود ما نعرفه

المادة المتاحة تذكر الرقمين — 71 وحدة و35 ألف طالب — دون توزيعهما على المناطق، ولا توضّح ما إذا كان الرقم يخصّ شمال القطاع وحده أم القطاع كله. ولا نعرف عدد المعلّمين العاملين فيها، ولا كم طالباً في الفصل الواحد، ولا نسبة الأطفال الذين ما زالوا خارج التعليم، ولا ما إذا كانت هذه الوحدات ستستمرّ مع بداية العام الدراسي الجديد أم أنها ترتيب مؤقّت. ولم يتوفّر لنا تقييم مستقلّ لحال هذه الوحدات.