بلدية خان يونس: استهداف الآبار وخطوط الإمداد يخنق السكان مائياً

مسؤول المياه في البلدية يصف نمطاً مركّباً: ضرب الآبار والمنشآت، ثم تعطيل الصيانة التي تعيدها إلى العمل.

أرشيفية · DYKT Mohigan · CC BY 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير DYKT Mohigan · رخصة CC BY 2.0 · ويكيميديا كومنز

قال رئيس دائرة مصلحة المياه في بلدية خان يونس سلامة شراب إن الاحتلال الإسرائيلي يمارس «حرب تعطيش» ممنهجة بحق سكان قطاع غزة، عبر استهداف آبار المياه ومنشآتها وخطوط الإمداد، وتعطيل عمليات الصيانة والإصلاح.

البئر المعطّلة ليست عطلاً واحداً

شبكة المياه في مدينة مكتظّة سلسلة لا نقطة: بئر تضخّ، ومحطة ترفع، وخطّ ينقل، وشبكة توزّع. تعطّل أي حلقة يوقف ما بعدها مهما كانت سليمة. ولهذا فإن خروج بئر واحدة من الخدمة في حيّ لا يعني نقصاً بنسبة بئر واحدة، بل انقطاعاً عن كل من كانت تلك البئر تغذّيهم.

لماذا تعطيل الإصلاح أثقل من الضرر نفسه

الضرر المادي في شبكات المياه متوقَّع في كل حرب، والفارق بين شبكة تتعافى وأخرى تنهار هو سرعة الإصلاح. حين تُمنع قطع الغيار أو الوقود أو وصول أطقم الصيانة، يتحوّل العطل المؤقّت إلى انقطاع دائم، وتتراكم الأعطال أسرع من قدرة البلدية على معالجتها. هذه هي النقطة التي يصفها المسؤول البلدي: ليس فقط ما يُضرب، بل ما يُمنع من الإصلاح بعد ضربه.

أثر مباشر على الصحة قبل الراحة

نقص المياه في التجمّعات السكنية المكتظّة لا يظهر أولاً في العطش، بل في الصرف الصحي والنظافة: مياه أقلّ تعني غسلاً أقلّ، ومياه غير مأمونة تعني إسهالات وأمراضاً منقولة. والفئات الأكثر تضرّراً هي الأقلّ احتمالاً للجفاف — الأطفال والمسنّون والمرضى. لذلك يُقرأ ملفّ المياه بوصفه ملفاً صحياً، لا خدمياً فحسب.

حدود ما نعرفه

ما ورد هو وصف مسؤول في بلدية خان يونس لما يجري في نطاق عملها، ولم يقترن — بحسب المادة المتاحة — بأرقام عن عدد الآبار الخارجة عن الخدمة، ولا عن كمية المياه المتوفّرة للفرد يومياً، ولا عن حجم الاحتياج من قطع الغيار والوقود. ولا نملك تعقيباً من الجهة الإسرائيلية على وصف «حرب التعطيش»، ولا تقييماً مستقلاً يحدّد أي المنشآت تضرّرت ومتى.