وزارة الأوقاف: الاحتلال يسيطر على نحو 80% من مقابر غزة

أربعون مقبرة تقع داخل «المنطقة الصفراء» بحسب الوزارة، وأزمة تضيق فيها الأماكن المتاحة للدفن.

أرشيفية · Nikodem Nijaki · CC BY-SA 3.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Nikodem Nijaki · رخصة CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز

قال مدير عام في وزارة الأوقاف بقطاع غزة، أمير أبو العمرين، إن الاحتلال الإسرائيلي يسيطر حالياً على نحو 80% من مقابر القطاع، وإن 40 مقبرة تقع داخل ما يُعرف بـ«المنطقة الصفراء»، ما تسبّب بأزمة حادّة في الأماكن المتاحة لدفن الشهداء والمتوفّين.

المقبرة مرفق خدمي لا رمز فقط

يسهل قراءة الخبر بوصفه شأناً رمزياً، وهو قبل ذلك مسألة مساحة وتخطيط. المقبرة مرفق له سعة محدودة ومسار إداري: تصريح دفن، وقطعة أرض، وطريق يصل إليها. حين تخرج ثمانٍ من كل عشر مقابر عن متناول الأهالي، لا يبقى الأثر في الطقوس بل في السؤال العملي: أين يُدفن من يتوفّى اليوم.

ما الذي يعنيه وقوع المقبرة في «المنطقة الصفراء»

المنطقة التي يُقيَّد الوصول إليها تتحوّل عملياً إلى مساحة مغلقة أمام العائلات، حتى إن لم تُدمَّر المقبرة نفسها. فالوصول لا يقتصر على يوم الدفن: هناك زيارات، وصيانة، وتثبيت لأسماء القبور. انقطاعها لسنوات يعني قبوراً يصعب التعرّف إليها لاحقاً، وسجلّات تعتمد على ذاكرة الأهل لا على معالم قائمة.

الضغط ينتقل إلى ما تبقّى

حين ينحصر الدفن في خُمس المقابر، تمتلئ المساحات المتبقّية بسرعة تفوق أي تخطيط سابق، وتظهر حلول اضطرارية: توسعة على أطراف مقابر قائمة، أو مواقع بديلة تُفتح على عجل بلا تنظيم أو توثيق كافٍ. وكلّما تأخّر توفير بديل منظّم، ازداد احتمال أن تُدفن أعداد كبيرة في مواقع يصعب حصرها لاحقاً.

حدود ما نعرفه

الأرقام الواردة — نسبة 80% و40 مقبرة — منسوبة إلى مسؤول في وزارة الأوقاف بغزة، ولم يتوفّر لنا مصدر مستقلّ يؤكّدها أو يفصّل قائمة المقابر المشمولة. كما لا توضّح المادة المتاحة تاريخ الحصر ولا معيار احتساب «السيطرة»، ولا عدد المتوفّين الذين تعذّر دفنهم في مقابرهم الأصلية، ولا ما إذا كانت هناك مواقع بديلة معتمدة رسمياً. ولا تعقيب لدينا من الجهة الإسرائيلية بشأن تقييد الوصول إلى هذه المواقع.