منظمة حقوقية: انقطاع المياه يضع 47 عائلة في شمال الأغوار أمام رحيل وشيك

أكثر من 300 شخص نصفهم أطفال يعيشون بلا شبكة ماء في تجمّعات رعوية، والقطع وحده يكفي لإفراغ المكان بلا أمر هدم واحد.

أرشيفية · Guillaume Paumier · CC BY 3.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Guillaume Paumier · رخصة CC BY 3.0 · ويكيميديا كومنز

حذّرت منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان، يوم الأربعاء، من أن 47 عائلة فلسطينية في شمال غور الأردن بالضفة الغربية المحتلة باتت مهدَّدة بالتهجير في وقت قريب، بعد أن قطعت قوات الاحتلال والمستوطنون المياه عن منازلها.

وأوضحت المنظمة في بيان أن هذه العائلات تضمّ أكثر من 300 فرد، نصفهم تقريباً من الأطفال.

قطع الماء إجراء كافٍ وحده

لا يحتاج إفراغ تجمّع في الأغوار إلى أمر هدم ولا إلى إخطار بالإخلاء. يكفي أن ينقطع مصدر الماء حتى يصبح البقاء متعذّراً خلال أسابيع، لأن السكن في هذه المناطق قائم على مصدر واحد لا بديل عنه في المحيط القريب.

وهنا يفترق الأثر عن الشكل: العائلة التي تغادر بعد جفاف خزّانها تُقيَّد في السجلات مغادِرةً بمحض إرادتها، ولا يظهر في أي وثيقة أن الماء هو ما أخرجها. وهذا ما يجعل تحذير المنظمة من «تهجير» توصيفاً قانونياً لا وصفاً بلاغياً للمعاناة.

أطفال في نصف العدد

حين يكون نصف السكان أطفالاً، تتغيّر طبيعة الضرر لا حجمه فقط. فانقطاع الماء في بيت فيه أطفال يعني أولاً انقطاع النظافة اليومية، ومعها ترتفع احتمالات الإسهال والأمراض الجلدية وتلوّث الطعام — وهي أمراض تُصيب الصغار أسرع وتُنهك أجسادهم أكثر.

كما أن تدبير الماء بالبديل يقع على الأسرة كاملةً: ساعات تُقتطع من يوم العمل ومن يوم الدراسة، وكلفة نقدية تتكرّر كل أسبوع في تجمّعات دخلها موسمي أصلاً ومرتبط بالرعي والزراعة.

الجهة نفسها التي تسيطر هي المطالَبة بالوصل

المياه في هذه المناطق ليست ملفاً بلدياً مستقلاً، بل تخضع لصلاحية الجهة التي تسيطر على الأرض وتقرّر من يُوصَل بالشبكة ومن يُقطع عنها. ولهذا فإن صدور التحذير عن منظمة إسرائيلية يضع المسؤولية في موضعها المباشر: القرار داخلي، والقدرة على إعادة الوصل قائمة، والامتناع عنها اختيار.

ولم يصدر تعقيب من جيش الاحتلال على ما أوردته المنظمة حتى لحظة نشر هذا الخبر.