احتجاز رئيس بلدية الخليل واعتقال ثلاثة من عمّال لجنة إعمار البلدة القديمة

الاعتقال جرى أثناء متابعة مشاريع ترميم في حارة جابر، والعمل المتوقف هنا لا يخصّ مبنى واحداً بل نسيجاً سكنياً قائماً على استمراره.

أرشيفية · Trocaire from Ireland · CC BY 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Trocaire from Ireland · رخصة CC BY 2.0 · ويكيميديا كومنز

احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري يوم الثلاثاء، واعتقلت ثلاثة من عمّال لجنة إعمار البلدة القديمة، بينما كانوا في جولة متابعة لمشاريع قائمة في حارة جابر بالمدينة جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفاد به مدير العلاقات العامة.

عمّال الترميم ليسوا طرفاً عابراً في البلدة القديمة

البلدة القديمة في الخليل نسيج مبنيّ متلاصق، بيوته حجرية قديمة وأزقّتها مسقوفة، وبقاء الناس فيها مرتبط ببقاء بيوتها صالحة للسكن. لجنة الإعمار هي الجهة التي تُبقي هذا الشرط قائماً: ترميم سقف، تدعيم جدار، إعادة توصيل مرفق إلى بيت هُجر.

وحين يتوقف هذا العمل، لا يتأخر مشروع في جدول فحسب. البيت الذي يُترك بلا ترميم في نسيج متلاصق يجرّ معه ما يجاوره، لأن الضرر في البناء الحجري القديم ينتقل من وحدة إلى أخرى عبر الجدار المشترك.

احتجاز رئيس البلدية في موقع العمل

احتجاز رئيس بلدية أثناء جولة ميدانية في حيّ من أحياء مدينته يضع الجهة البلدية نفسها موضع من يحتاج إذناً للحركة داخل نطاق مسؤوليته. وهذا يتجاوز الواقعة إلى ما بعدها: كل زيارة ميدانية لاحقة تُخطَّط على أساس أنها قد تنتهي كما انتهت هذه.

وأثر ذلك يظهر في وتيرة العمل لا في بيان الإدانة. المشروع الذي يحتاج متابعة أسبوعية يصير متابعته أصعب، والجدول الذي يُبنى على زيارات منتظمة يتمدّد — والساكن في آخر السلسلة هو من ينتظر.