منع فلسطينيي الضفة من قطف الزيتون في «أراضي الدولة» للمرة الأولى

تغيير في السياسة الإسرائيلية يقضي بمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون في «أراضي الدولة»، وهي خطوة تُعدّ الأقسى منذ سنوات وتُهدّد سبل عيش آلاف الأسر.

منع فلسطينيي الضفة من قطف الزيتون في «أراضي الدولة» للمرة الأولى

أفادت صحيفة «إسرائيل هيوم» العبرية، يوم الجمعة، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتزم تغيير سياسته تجاه موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، ومنع الفلسطينيين، للمرة الأولى، من قطف ثمار الزيتون في الأراضي المصنفة إسرائيليًا على أنها «أراضي دولة».

وكانت سلطات الاحتلال قد فرضت قيوداً جديدة تقضي بهذه المنع، في خطوة تصبّ ضمن سياسة الاستيطان والتوسع التي تهدف إلى حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية التقليدية.

وتأتي هذه الخطوة وسط تزايد الضغط على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم الزيتون، حيث يواجهون اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال، مما يعرقل عملية الحصاد ويُسبب خسائر فادحة.

وفي العام الماضي، شهدت الضفة الغربية احتجاجات واسعة ضد سياسات الاحتلال التي تحدّ من وصول المزارعين إلى أراضيهم، خاصة في مناطق مثل جنين ونابلس وطولكرم.

ويقول نشطاء محليون إن هذه الخطوة تعكس رغبة إسرائيل في السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك تلك التي يُعتبر الفلسطينيون حقوقها ملكية تاريخية لها.

وأضافوا أن هذا القرار سيؤثر بشكل مباشر على حياة آلاف الأسر التي تعتمد على زيت الزيتون كمصدر رئيسي للدخل، خاصة في المناطق الريفية والفقيرة.

ويشير مراقبون إلى أن هذه الخطوة تتعارض مع القوانين الدولية التي تحمي حقوق الملكية الخاصة للأفراد، وتدعو إلى احترام السيادة الفلسطينية على أراضيها.

وتجدر الإشارة إلى أن منظمة الصحة العالمية أكدت سابقاً أن الزراعة تمثل جزءاً أساسياً من الهوية الثقافية والاقتصادية للفلسطينيين، وأن أي محاولة لحرمانهم منها تعدّ انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.