اتحاد بلديات غزة يحذّر من انهيار وشيك لمنظومتي المياه والصرف الصحي

التحذير يصدر عن الجهة التي تشغّل الشبكات بنفسها، وهي تضع احتمالين متلازمين: عطش جماعي، وكارثة صحية تبدأ من الصرف قبل أن تبدأ من الحنفية.

أرشيفية · Peter Broster · CC BY 3.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Peter Broster · رخصة CC BY 3.0 · ويكيميديا كومنز

حذّر اتحاد بلديات غزة من انهيار وشيك لمنظومتي المياه والصرف الصحي في القطاع، ومن أن استمرار الوضع على ما هو عليه يفضي إلى عطش جماعي وكارثة صحية بين السكان.

ولم يتضمّن التحذير المنشور تفصيلاً للمهلة التي يتحدّث عنها الاتحاد ولا لحجم النقص في الطاقة أو قطع الغيار.

من يحذّر هنا ليس طرفاً يعلّق من الخارج

الاتحاد يضمّ البلديات التي تدير الآبار والمضخات وخطوط الجرّ ومحطات الضخّ، أي الجهة التي تقرأ العدّادات وتستقبل بلاغات الأعطال يومياً. وحين تقول جهة التشغيل نفسها إن المنظومة على حافة الانهيار، فهي لا تصف انطباعاً بل تصف حالة معدّاتها.

وهذا ما يميّز تحذيراً كهذا عن مطالبة عامة بتحسين الخدمات: صاحبه هو من سيتوقّف عمله إن تحقّق ما يحذّر منه.

الصرف الصحي يسبق العطش في الأثر

انقطاع المياه أثره ظاهر وسريع، لكن الأخطر عادةً هو الشقّ الثاني من التحذير. فمحطات الضخّ إن توقّفت لا تكفّ عن العمل فحسب، بل يرتدّ ما تدفعه إلى الشوارع والأحياء المنخفضة.

والمياه العادمة في منطقة مكتظة تتحوّل خلال أيام إلى مصدر أمراض معوية وجلدية، ثم إلى ضغط إضافي على مستشفيات تعالج نتيجة العطل لا العطل نفسه.

الشبكة لا تتوقّف دفعة واحدة

المنظومة تتآكل بالتدريج: بئر يخرج عن الخدمة، فيُحمَّل عبؤه على بئر مجاور، فيعمل الأخير ساعات أطول ويتعطّل أسرع. وهكذا ينتقل العجز من نقطة إلى أخرى حتى يبلغ حدّاً لا تعوّضه إعادة التوزيع.

ولهذا فإن كلمة «وشيك» في تحذير كهذا ليست تهويلاً بلاغياً، بل وصف للحظة التي لم يعد فيها في الشبكة فائض تُسدّ به الثغرات.