لا غاز طهي دخل غزة.. «البترول» تُرجع التوقّف إلى إغلاق المعبر

الانقطاع يصيب سلعة يومية لا بديل عنها في المطبخ، ويأتي وسط شحّ وقود عطّل الصهاريج وأرهق المرافق البلدية.

لا غاز طهي دخل غزة.. «البترول» تُرجع التوقّف إلى إغلاق المعبر

أفادت الهيئة العامة للبترول في قطاع غزة مساء الأربعاء بأن القطاع لم يستقبل أي كمية من غاز الطهي خلال اليوم، وأرجعت التوقّف إلى إغلاق المعبر، في انقطاع يمسّ سلعة يومية لا بديل عنها لدى مئات آلاف الأسر التي تعدّ طعامها على أسطوانة واحدة.

ويأتي التوقّف في ظل قيود متصلة على إدخال السلع والمواد الأساسية إلى القطاع، وهي قيود تجعل التدفّق متقطّعاً بطبيعته: يوم تدخل فيه شحنة، وأيام لا يدخل فيها شيء، بلا جدول يمكن للأسرة أن تخطّط عليه.

لماذا يُحسب يوم واحد

في سوق طبيعي لا يكون توقّف يوم خبراً، لأن المخزون يمتصّه. أما في غزة فالمخزون شبه معدوم والتوزيع محكوم مسبقاً: فحين دخلت خمس شاحنات غاز طهي قبل أحد عشر يوماً، أعلنت الهيئة نفسها أنها ستُوزَّع وفق «الكشف الموحّد»، أي عبر قائمة مسبقة تُقرّ سلفاً بأن الكمية أقل من الطلب.

ومعنى ذلك أن يوم الإغلاق لا يُسقط حصة يوم، بل يؤجّل دور أسرة كانت تنتظر اسمها في الكشف، ويدفع الطابور كله إلى الوراء.

الغاز طرف في أزمة وقود أوسع

انقطاع أسطوانة الطهي ليس ملفاً معزولاً عن بقية المحروقات. فقد ناشد اتحاد بلديات غزة يوم الثلاثاء الأمم المتحدة والوسطاء التدخل العاجل للسماح بإدخال الوقود وقطع الغيار اللازمة لاستمرار عمل المرافق الحيوية، وهي المرافق التي تشغّل الآبار وتضخّ المياه وترفع النفايات.

وكانت بلدية خان يونس قد حذّرت في وقت سابق من هذا الشهر من أن استهداف الآبار وخطوط الإمداد يخنق السكان مائياً، بينما تعطّل عدد من صهاريج نقل المياه عن الوصول المنتظم إلى مخيمات النزوح مع اشتداد شحّ الوقود.

ما لم يرد في الإفادة

لم تحدّد الهيئة موعداً متوقّعاً لإعادة فتح المعبر، ولا الكمية المتراكمة في انتظار الإدخال، ولا عدد الأسر التي تأخّر دورها في الكشف. ولم يصدر عن الجانب الإسرائيلي تعقيب يوضّح سبب الإغلاق أو مدّته.