الاحتلال يشق طريقاً استيطانياً لعزل بلدة المغير عن محيطها

قوات الاحتلال تشق طريقاً استيطانياً في بلدة المغير لعزلها عن محيطها الجغرافي، وسط تحذيرات من تزايد القيود على حركة السكان وتزامن ذلك مع اعتداءات مستمرة على الأراضي الزراعية.

الاحتلال يشق طريقاً استيطانياً لعزل بلدة المغير عن محيطها

أفادت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، يوم الأحد، بأن قوات الاحتلال شرعت في شق طريق استيطاني جديد يربط بلدة المغير بشارع «ألون موريه»، في خطوة تهدف رسمياً إلى عزل البلدة شمال شرق رام الله عن محافظة رام الله والبيرة والمحيط الجغرافي لها.

وحذّرت المنظمة من أن تنفيذ هذا المشروع سيؤثر بشكل مباشر على حركة سكان المغير، ويحدّ من تواصلهم مع المناطق والقرى المحيطة، فيما نشرت مصادر فلسطينية معطيات تشير إلى تزامن هذه الخطوة العسكرية مع استمرار اعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية في المنطقة.

إغلاق تدريجي للمداخل وعزل جغرافي متعمّد

وتأتي عملية شق الطريق في سياق سياسة إسرائيلية متواصلة لتضييق الخناق على بلدة المغير، حيث أغلقت قوات الاحتلال المدخل الغربي للبلدة في 22 أغسطس/آب الماضي، وجعلته المنفذ الوحيد بعد إغلاق المدخل الشرقي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ثم أغلقت المدخل الرئيسي بالآليات العسكرية في 4 سبتمبر/أيلول الماضي.

وبحسب المعطيات ذاتها، فقد وثقت مصادر فلسطينية اقتحام مستوطنين لأطراف المغير من الجهة الشرقية وتجمعهم قرب منازل المواطنين في أغسطس/آب، بالإضافة إلى نصب حاجز عسكري على طريق يبرود-سلواد في أبريل/نيسان الماضي لإعاقة الحركة، مما يعكس نمطاً منظماً للعزل الجغرافي.

تصعيد ميداني واعتداءات على الأراضي الزراعية

وفي الوقت الذي تُنفَّذ فيه أعمال البنية التحتية الاستيطانية في المغير، شهدت منطقة وادي الزيتون والمقبرة جنوب بلدة أم صفا شمال غرب رام الله، جرّف آليات تابعة للمستوطنين أراضي فلسطينيين واقتلعت أشجاراً اليوم الأحد، بينما أطلق المستوطنون المواشي في حقول الزيتون بالتزامن مع موسم القطف.

ورغم وصف المعطيات الواقعة في أم صفا بأنها منفصلة جغرافياً عن واقعة شق الطريق في المغير، إلا أنها تندرج ضمن موجة الاعتداءات الواسعة التي وثقتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان خلال سبتمبر/أيلول الماضي، والتي بلغ عددها 2051 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في مختلف محافظات الضفة الغربية.