الصليب الأحمر يحذّر من مخاطر السكن في الأبنية المدمّرة بغزة

حذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من خطورة العيش في المباني المتضررة بغزة، مؤكدة أن الانهيارات المتكرّرة تُذكّر بظروف معيشية لا تحتمل وتُفاقم المعاناة الإنسانية للسكان.

الصليب الأحمر يحذّر من مخاطر السكن في الأبنية المدمّرة بغزة

أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأن انهيار مبنى متضرر في قطاع غزة يُعيد إلى الأذهان الظروف المعيشية القاسية التي يعيشها السكان، مشدّدة على أن استمرار وجود هذه الهياكل يمثّل تهديداً مباشراً للحياة. وأشار المكتب الإعلامي للصليب الأحمر إلى أن الوقائع الميدانية تُظهر تكرار حوادث الانهيار نتيجة الضعف الإنشائي الناتج عن القصف المستمر، مما يجعل العيش فيها أمراً غير آمن ولا يتوافق مع الحد الأدنى من معايير السلامة.

وجاء التحذير وسط استمرار انقطاع المساعدات الإنسانية وتراجع فرص الوصول للمناطق الآمنة، فيما تشير التقديرات إلى تضرر الغالبية العظمى من البنية التحتية السكنية في القطاع. وأكّد المصدر ذاته أن الخطر لا يقتصر على الانهيارات المفاجئة فحسب، بل يمتد ليشمل المخاطر الصحية والنفسية المترتبة على العيش تحت أكوام الأنقاض والمباني المحطّمة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.

لماذا يهمّ هذا التحذير؟

يأتي بيان الصليب الأحمر في وقت تتصاعد فيه الأصوات المحلية والدولية حول ضرورة توفير ملاذات آمنة أو إعادة إعمار سريع، إلا أن الواقع يشير إلى أن "المباني الآمنة" باتت مفقودة عملياً في معظم مناطق القطاع. وفي ظل عدم وجود خطة واضحة لإعادة الإعمار أو إخلاء المناطق الخطرة بشكل منهجي، يبقى السكان رهينة بين خيارين صعبين: النزوح دون مأوى، أو البقاء في أماكن قد تنهار في أي لحظة.

أثر الواقعة على حياة الناس

لم تقتصر الدعوة على الجانب القانوني أو الإنساني المجرد، بل لمست واقع الأسر التي ما زالت تحاول الحفاظ على بقايا منازلها كوسيلة وحيدة للبقاء قرب أراضيهم ومزارعهم. فبدلاً من الحصول على حماية فعّالة، يجد المواطنون أنفسهم أمام معضلة الاختيار بين الموت جوعاً أو الموت انهياراً، وهو ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتراكمة التي لم تجد بعد حلاً جذرياً يضمن حقوقهم الأساسية في الحياة والكرامة.