تجريف أراضٍ بين مركة وقباطية جنوب جنين لإقامة موقع عسكري وشقّ طريق استيطاني

التجريف بدأ صباح الاثنين وترافق مع الاستيلاء على أراضٍ زراعية في المنطقة الواصلة بين البلدتين.

أرشيفية · someone10x · CC BY 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير someone10x · رخصة CC BY 2.0 · ويكيميديا كومنز

شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الاثنين في تجريف أراضٍ يملكها مواطنون في المنطقة الواقعة بين بلدتَي مركة وقباطية جنوب جنين، بهدف إقامة موقع عسكري وشقّ طريق استيطاني، وترافق ذلك مع الاستيلاء على أراضٍ زراعية في المنطقة نفسها.

الطريق يقرّر من يمرّ ومن يلتفّ

شقّ طريق في أرض زراعية ليس إضافة إلى شبكة المواصلات القائمة، بل إعادة رسم لها. الطريق الذي يُشقّ لخدمة حركة استيطانية يقطع أراضي القرى التي يمرّ بها، ويحوّل قطعاً متجاورة إلى قطع منفصلة يفصل بينها مسار لا يُعبر. المزارع الذي كان يصل أرضه في دقائق قد يجد أن الوصول إليها صار يتطلّب التفافاً طويلاً، أو صار متعذّراً.

الموقع العسكري يثبّت ما بدأه التجريف

الجرافة تفتح الأرض، والموقع العسكري يجعل فتحها نهائياً. فحين تُقام نقطة عسكرية على مساحة زراعية، يصير محيطها منطقة يُنظَّم الدخول إليها ويُمنع في أحيان كثيرة. وهكذا تتّسع المساحة الفعلية المصادَرة إلى ما هو أكبر من الرقعة التي جُرّفت، دون أن يظهر هذا الاتّساع في أي رقم معلن.

المنطقة الواصلة بين بلدتين

الشريط الواقع بين مركة وقباطية ليس أرضاً هامشية: هو الامتداد الزراعي الذي تعتمد عليه العائلات في البلدتين، وهو أيضاً الوصلة العمرانية بينهما. أي بنية تُقام في هذا الشريط تعمل في اتجاهين: تقتطع مصدر رزق، وتفصل تجمّعين كانا متّصلين. الفصل هنا ليس مجازاً بل واقع يومي يمسّ التنقّل والعمل وزيارة الأقارب.

حدود ما نعرفه

المادة المتاحة لا تحدّد مساحة الأراضي التي جُرّفت ولا أسماء أصحابها ولا عددهم، ولا مساحة الأراضي الزراعية التي جرى الاستيلاء عليها، ولا ما إذا كانت العملية مسبوقة بإخطارات أو أوامر عسكرية. كما لا نعرف طول الطريق المزمع ولا مساره الدقيق ولا الجدول الزمني لإقامة الموقع العسكري، ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي بيان يؤكّد الغرض المعلن حتى لحظة النشر.